سياحة التقاعد:خمسة أنواع من السياحة تضاعف دخل مصر
الحلقة الثالثة من البرنامج: كيف تضاعف مصر دخلها من السياحة عبر خمسة أنواع، منها ثلاثة جديدة، بالتوجه إلى السائح الأعلى إنفاقًا بدل العروض الرخيصة.
«يظن الناس أنه لا يوجد متسع على القمة إلا لشخص واحد؛ خطأ! على القمة متسع للجميع.»
الملخص التنفيذي
يبدأ د. مصطفى نوارج الحلقة بمقارنة دخل مصر من السياحة بدخل دبي، ويرى أن الفارق في الشريحة المستهدفة: دبي تستهدف السائح الثري، ومصر تعتمد على عروض رخيصة لسائح ينفق القليل. ثم يستعرض خمسة أنواع من السياحة يمكن تنشيطها، مع خبير في كل فقرة. في سياحة الآثار يطرح قراءة تاريخية لقوانين الآثار في مصر وفكرة تنظيم سوق قانونية لها، ويستضيف الشيخ أبو علي من أسوان الذي يؤكد أن الكشف عن الآثار يكون بالعلم لا بالشعوذة.
ومع م. محمد هندي يناقش سياحة اليخوت وفرصة معرض دولي في مصر وعوائق الإجراءات، ثم يقدّم «سياحة التقاعد» مع أ. يوسف سالم لاستقطاب المتقاعدين الأوروبيين للإقامة الطويلة في الفنادق المصرية. ويختم مع د. أحمد الشناوي بالسياحة العلاجية والتعليمية، وفكرة استرداد نقدي في المطار يشجّع الدفع بالدولار عبر البنوك.
أهم أفكار الحلقة
- اختيار الشريحة يصنع الفرق: السائح الأعلى إنفاقًا أهم من العدد الكبير منخفض الإنفاق.
- تنظيم الأنشطة غير الرسمية قد يحوّلها إلى دخل شرعي ويقلّل أضرارها.
- سائح اليخوت ينفق أضعاف السائح العادي، والعائق الأكبر تعقيد الإجراءات لا الرسوم وحدها.
- الاستهداف الجغرافي الذكي قد يغني عن ميزانيات دعاية ضخمة.
- المتقاعدون شريحة ضخمة يمكن أن تملأ الفنادق طوال العام.
- السياحة العلاجية والتعليمية تحتاج تنسيقًا بين شركات السياحة والأطباء والجامعات أكثر مما تحتاج دعاية.
- انخفاض قيمة العملة يمكن تحويله إلى ميزة تنافسية في السياحة.
📋 بيانات الحلقة▾
📝 التفريغ الكامل للحلقة▾
أهلًا وسهلًا بحضراتكم أصدقائي الأعزاء. يظن الناس أنه لا يوجد متسع على القمة إلا لشخص واحد؛ خطأ! على القمة متسع للجميع. أهلًا وسهلًا بحضراتكم، وحلقة جديدة من برنامجكم «حواديت تسويقية»، والنهارده هنتكلّم عن تسويق السياحة.
تسويق السياحة في عُجالة كده، كمقدمة سريعة: لا يُعقل أن يكون دخل الإمارات الحبيبة الشقيقة تمن أضعاف إيرادات مصر من السياحة؛ يعني إيرادات دبي من السياحة تمن أضعاف إيرادات مصر. هو ده اللي بقوله: القمة متسعة للجميع يا رفاق. طب ليه الكلام ده؟
تسويق الإمارات اشتغل على «مهرجان السياحة والتسوق»، بيستهدف الناس الأغنياء، ييجوا يحطّوا فلوس جامدة جدًا؛ احنا بنلعب على السواح الروس، بييجوا بعشرين دولار في اليوم إلى خمسين دولار في الفايف ستارز «أول إنكلوسيف». طب نعمل إيه يا أصدقائي عشان نضاعف دخل مصر من السياحة؟ ده اللي هنشوفه النهارده في البرنامج، عبر خمس أنواع من السياحة: ازاي نقدر ننشّطهم. هيكون معنا في كل فقرة خبير من خبراء هذا النوع في السياحة. أهلًا وسهلًا بيكم.
أهلًا بحضراتكم من جديد، والفقرة الأولى: «سياحة الآثار». يعني إيه الكلام ده؟ أصدقائي الأعزاء، خلّونا نتّفق قبل ما نتكلّم: طبلة ودانّا خرمت من الشعارات! احنا عايشين في شعارات بقى لنا فترة طويلة جدًا، وكلام كلنا حافظينه، بس للأسف معظمنا ما بيطبّقهوش. فلازم نتّفق الأول إن احنا نبعد… نحرّر عقولنا كده ونستقبل الأفكار الجديدة. ولو بنحب الشعارات، فالشعار سهل جدًا يا جماعة: لا ينبغي لنا أن ندفن رؤوسنا في الرمال.
مصر، وفي كتير من القرى والمدن — وكلكم عارفين وسمعتوا عن حاجة زي كده — يتم فيها التنقيب غير الشرعي عن الآثار. الناس بيقولوا له: «في بيتكم في آثار»، فبيبتدي ينقّب، بتحصل مصايب سودة: أولًا، لأنه بيحفر في السر، فممكن يدمّر أساسات البيت، البيت يقع على اللي فيه. تانيًا، هنشوف في الفترة الأخيرة ازاي انتشرت حمّى التنقيب عن الآثار، لدرجة إن هم بدأوا يطلبوا من السحرة والمشعوذين قرابين بشرية.
اعرضوا لي بعد إذنكم الأخبار اللي بتتكلّم على هذا الأمر المرعب والمزعج جدًا. أدي «واقعيًا» يا أصدقائي، وشايفين الأخبار اللي بتتكلّم عن ناس بتقتل ولادها وبتقتل أعز ما تملك؛ أخبار كتيرة جدًا في الصحف، لو كتبتوها على جوجل هتطلع لكم. فواقعيًا، حمّى التنقيب عن الآثار موجودة بصورة غير شرعية. طيب، وتاريخيًا، وماديًا، بل وحتى دينيًا، في بعض الفتاوى اللي بتشجّع على، أو بتحلّل، التنقيب عن الآثار.
أصدقائي الأعزاء، لازم هنا نفكّر بره الصندوق، بالواقع العملي اللي عندي. شوفوا حضراتكم مثلًا: احنا اتكلّمنا على «واقعيًا»؛ ده احنا نشوف كده «اليوم السابع» يا جماعة — جرايد كلها موثوقة وعالية جدًا: «بيع آثار مصر على عشرات الصفحات بفيسبوك والاتفاق على التسليم دون رقيب»، و«اليوم السابع يخوض مغامرة بيع وشراء». ماشي الحال؛ ورئيس اتحاد الأثريين كان له تصريح قوي.
طيب، الحاجات دي بتتباع فين يا جماعة؟ آثارنا المصرية بتتباع فين؟ في دور بتتباع فيها هذه الآثار: دار «سوذبيز»، دار «كريستيز»؛ وباعت دار «كريستيز» في مزاد في نيويورك العديد من الآثار المصرية. مش بس كده يا جماعة؛ ده للأسف فوجئنا إن تنتشر عروض بيع الآثار على مواقع المزادات الإلكترونية، مثل «كاتاوكي» — ده أعتقد صيني — و«إيباي». ولما الحكومة المصرية حاولت تتدخّل وتستعيد هذه القطع، «إيباي» طبعًا من بره ردّوا عليهم: لو عايزين، هيشتروها. الكلام ده في «اليوم السابع» وفي «صدى البلد».
أصدقائي الأعزاء، زي ما شفنا كده: واقعيًا، تنتشر حمّى التنقيب عن الآثار. طيب، وتاريخيًا — ركّزوا معايا، ركّزوا معايا — علشان لما هتيجي تقول لحد، هيقول لك: «إيه! احنا نبيع الآثار؟ انت خاين؟ انت عايز تبيع تراب البلد؟». قبل سنة 51 كان مسموح لأي حد يلاقي آثار إن هو يحصل على 50% منها. طب أقول لكم الأغرب من كده: كان بازار المتحف المصري يبيع الآثار المكررة بصورة رسمية قانونية قبل 51.
سنة 51 عملوا: لا، 50% من قيمتها للبعثة، أو اللي يلاقيها. وفضل الأمر كذلك حتى سنة 83؛ بدأ إن يطلع قانون جديد لحماية الآثار: اللي يلاقي آثار ياخد 10% من قيمتها. لغاية ما طلع 2010 القانون اللي بيجرّم المتاجرة والتصدير والتداول والنقل للآثار. 2010… 2011 حصلت الثورة! دي علامة يا مارد؟ ماشي الحال.
إذًا يا أصدقائي الأعزاء، كان في ناس وطنيين ومحترمين، وبيحتفظوا بالآثار بصورة قانونية قبل 51، وبياخدوا 50% من قيمتها قبل سنة 83. طب إيه علاقة الكلام ده يا أصدقائي بسياحة الآثار؟ واقعيًا: شفنا الأخبار، وشفنا الناس، وشفنا المآسي اللي بتحصل عليهم. تاريخيًا: شفنا إن قبل واحد وخمسين، وقبل 83، الدنيا كانت عادية خالص.
دينيًا: هتشوفوا حضراتكم الخبر اللي منشور في «صدى البلد» بتاريخ 28 مايو 2019، اللي كانوا كلهم بيهاجموا فيه مسلسل تليفزيوني، لأنه وقف مع الإمام، وقال له: الأئمة الأربعة بيقولوا إن اللي يلاقي آثار، أو شيء «ركاز» في بيته، تبقى بتاعته، حتى ولو جرّمها القانون؛ فالناس هاجت عليه. وهناك فتاوى لشيوخ عديدين بتقول إن الآثار دي لو لقيتها في بيتك، دي حاجة تبعك.
أصدقائي الأعزاء، احنا كله تمام… احنا كله تمام! واحد، واقعيًا: الناس عمّالة تنقّب، وبتحصل مصايب، وتسمعوا آخر الفقرة إن شاء الله اتصال مع الشيخ أبو علي، اللي بيقول لنا ويوضّح لنا موضوع القرابين البشرية والحفر والآثار. اتنين، دينيًا: الناس، شيوخ كتير، بتحلّله. تلاتة، تاريخيًا: قبل 51 و83 كان في ناس بتقتني الآثار بصورة قانونية، وبتاخد نسبة منها.
الناس بتتجنّن؛ الظروف صعبة، ولما ييجي واحد دجّال يقول له: «بيتك فيه آثار»، بيتشعوز، وبيبقى عايز يعمل أي حاجة؛ لو ما قتلش زي الأوباش دول، إنما للأسف الشديد البيت بينهار، سحر وشعوذة، وبيلاقي حتة الآثار، تتباع وتتهرّب. لدرجة يا أصدقائي إن في تقرير نُشر في «اليوم السابع» عن الأمم المتحدة إنها تقدّر حجم تجارة الآثار المصرية سنويًا بكام؟ بكام؟ قوله! 20 مليار دولار سنويًا.
احنا عندنا آثار لن تنتهي؛ لو اتعملت بصورة منظّمة، سوف نحصل على فائدة عظيمة. أسيب حضراتكم مع مداخلة للشيخ أبو علي، راجل محترم جدًا، وسمعت عنه من ناس كتير في أسوان. ما شفتوش الحقيقة، ولكن اتكلّمنا. — بُصّوا، الفراعنة بيبنوا مقبرة، ييجي ساحر عشان يعرف المقبرة، فبيقول لك: المقبرة دي محتاجة تسيل دم فيها للقرابين. هو الدم ده مش للمقبرة؛ هو الدم ده للخدمة اللي بتبقى سفلية مع الساحر.
وليه القربان ده؟ لأن قابيل وهابيل قدّموا قربان لربنا سبحانه وتعالى؛ فهنا كفر مبين: لو دبحت فرخة لهذا الساحر، ده شرك بالله سبحانه وتعالى. أمال إيه اللي هيحصل؟ الجهاز ده، اللي كل البعثات بتنقّب بيه، هو اللي بيقول لك فين الآثار، والموضوع يبقى تمام ورسمي. — أصدقائي الأعزاء، ومن أنواع السياحة كمان اللي بتدرّ مليارات الدولارات: سياحة اليخوت، وده اللي هنشوفه في الفقرة التالية.
— شكرًا لحضرتك. أنا برحّب بحضرتك، الشيخ أبو علي من أسوان؛ كل الناس بتشكر فيك، وبتذكر مآثرك في حل مشاكلهم بالقرآن الكريم، وانت راجل محترم يا شيخ. — الله يحفظك يا دكتور. — الله يخلّيك. في النقطة دي، وبالثقة اللي الناس أدّوها لك: الناس اللي بتطلب قرابين بشرية، وكل الأخبار اللي شفناها دي، من آباء يقتلون أبناءهم وأبناء عمومتهم؛ هل ده فعلًا بيساعد إنه يفك الرصد اللي على القبر؟ احكي لنا كده يا شيخنا.
— لو في آثار، أو في كنز، عليها مثلًا حد، أو ذبيحة آدمية بشرية؛ ده شيء ليس له مصداقية، ولكن هو قربان للجن، أي تنفيذ طلبات الجن، أو الخدمات، أو المشعوذ أو الدجّال اللي بيشتغل بالأسلوب ده. — فإذًا حضرتك بتقول إن القرابين دي بتبقى للساحر، خدمة للجن اللي مع الساحر السفلي؛ إنما لو في أجهزة علمية — الجهاز بـ2 مليون، 3 مليون جنيه — هذه الأجهزة تستطيع الكشف بدقة؟
— بدليل أكيد طبعًا: اللي اكتشفوا توت عنخ آمون والناس دي، ما كانش معاهم حد يفك رصد، ولا خدمات، ولا جن، ولا أي شيء من هذا القبيل؛ ولكن هم استخدموا العلم. لأن الفراعنة، أيًّا كان علمهم، يخترق العقول البشرية في هذا الوقت، والدليل على ذلك إنهم كانوا بيعملوا المقابر بتاعتهم عن علم، وليست شعوذة. — طبعًا، الله عليك؛ ده الرسومات الهندسية بالملّي!
— والشعوذة دي أساسًا شيء لا وجود له. أما النهارده واحد يقول لي: الآثار اللي عندك، أو الآثار اللي عند أي حد، طالبة دم بني آدمين؛ هذا الشيء لا يوجد في علم الفراعنة، ولكن هو أساسًا أسطورة من أساطير الجن. قربان ليه؟ لأن الجن بيمثّل إن هو له الألوهية؛ هو يحب يتمثّل في الألوهية، مثل ما ﴿قرّبا قربانًا فتُقبّل من أحدهما ولم يُتقبّل من الآخر﴾؛ عادي، يعمل نفسه في نفس المستوى.
ولكن ما فيش حاجة اسمها… فقدنا أولادنا، فقدنا أعز الناس وأحبابنا، وكل أقاربنا؛ وبعض من الناس فقدت أبناءها وأقاربها، اسمه «ذبح على الآثار». وفي ناس بقى، في القرى اللي حوالينا وفي النجوع، بيجيبوا الأجهزة، بيأجّروها بالساعة، أبو اتنين مليون وتلاتة مليون. والدليل على ذلك: النهارده بتيجي أي بعثات، سواء كانت بعثة فرنسية أو بعثة بلغارية، أو أي نوع من البعثات، ما بيشتغلوش لا بالدجل ولا بالشعوذة؛ كله بيشتغل بالعلم، لأن الفراعنة أساس العلم.
أهلًا وسهلًا بحضراتكم أصدقائي الأعزاء، و«سياحة اليخوت». ده نوع جديد من السياحة، هو منتشر في العالم كله، إنما يمكن احنا ما بنسمعش عنه كتير. عايز أتكلّم على دبي برضه، بصفتها هي الرائدة في هذا النوع من السياحة: هي تاني أكبر معرض في العالم بعد «فيرا برشلونة» في إسبانيا. دبي يا أصدقائي اشتغلت تسويق على معرض اليخوت لتصل إلى رقم اتنين: صرفت حوالي 10 مليون دولار سنة 2018، وصلوا لربعمية مليون بني آدم يعزموهم على سياحة اليخوت؛ 27 ألف زائر حضروا المعرض، وخلّوه رقم 2 في العالم.
سياحة اليخوت: وأول واحد كلّمني عن سياحة اليخوت، وأنا شغّال معاه استشاري، الباشمهندس محمد هندي، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات، وكالات دعاية وإعلان، صديقي العزيز. أهلًا بك يا حبيبي. حضرتك أول واحد اتكلّمت معايا على سياحة اليخوت في 2018، وقطعنا فيها أنا وانت شوط طويل قوي، ربنا يخلّيك. الحقيقة لما جيت أتكلّم على السياحة وازاي نكتسب السواح الأغنياء، فورًا قفزت إلى ذهني، وشرف لي إنك انت موجود معايا يا باشمهندس. — أهلًا بحضرتك، وأهلًا بالسادة المشاهدين. — تسلم لي يا حبيب قلبي.
— تكلّمنا، بعد إذن حضرتك، نظرة للإخوة الأعزاء المشاهدين على سياحة اليخوت، خاصة في البحر المتوسط: عددها، والدول القوية فيها. — من السياحات القوية جدًا في العالم؛ يعني برغم إن مصر بتمتلك أكتر من 2400 كيلو متر شواطئ خلّابة، إلا إنها بعيدة جدًا عن سياحة اليخوت. يعني احنا لو بصّينا نظرة كده على حوض البحر المتوسط فقط: سياحة اليخوت… حوض البحر المتوسط يمتلك أكتر من 30% — كام مليار دولار؟ — أكتر من 300 مليار دولار؛ يعني 100 مليار دولار في البحر المتوسط فقط، ومصر بعيدة جدًا عن الأرقام دي.
— مين اللي مولّع الدنيا؟ أنا سمعت فرنسا. — فرنسا طبعًا، وإيطاليا؛ إيطاليا وفرنسا، اليونان، قبرص، كلها، تونس، كلها عندها سياحة نشطة جدًا. يعني احنا بعيد تمامًا عن الأرقام دي، فاحنا لازم ولا بد إن يبقى في نظرة من الدولة لسياحة اليخوت، وتهتم بيها اهتمام أكبر من كده بكتير. — والله… وحضرتك ذكّرتني إن السياحة… سائح اليخوت بينفق… — آه، السائح الواحد، بتاع سياحة اليخوت، بينفق أكتر من خمس أضعاف السائح العادي، في أي بلد في العالم.
— في أي بلد؟ — آه، في أي بلد فعلًا. يعني السائح الواحد، اللي جايب اليخت بتاعه من بره، ده مصاريفه في الدولة اللي بيزورها خمسة أضعاف السائح العادي. — واحنا في مصر مستهدفين السواح الروس، اللي هم متواضعين جدًا. الله عليك! — آه، فبالتالي مداخيلها من العملة الصعبة قوية جدًا.
— تمام، تمام. طب إيه اللي بيعوق إن مصر تصبح مركز لسياحة اليخوت؟ أو إيه المعوقات؟ — عندنا كتيرة الحقيقة. احنا بنمتلك في مصر أكتر من 23 مارينا؛ يعني يمكن احنا عندنا في مصر مارينا «بورتو مارينا» اللي في الساحل الشمالي، دي كانت أول مارينا دولي في شمال أفريقيا، الله! ساعتها. الغردقة: دي أكتر من 60 ألف متر مربع برضه، ضخمة جدًا؛ ولكن البنية التحتية فيها مش مؤهّلة إنها تستقبل اليخوت بقى الـ«ميجا يوتس»، اليخوت العملاقة.
فاحنا عندنا طبعًا معوقات كتير جدًا، بس احنا يعني نعتقد إن الدولة مؤخرًا، ممثّلة في قطاع النقل البحري، بدأت تشتغل على الكلام ده، وبدأوا يعملوا «الشباك الواحد» علشان خاطر سهولة التراخيص والتصاريح لدخول اليخوت مصر. يعني احنا عندنا طبعًا بنية تحتية قوية تستوعب إن احنا نكون من أوائل الدول في العالم لسياحة اليخوت، ما شاء الله؛ إنما احنا عندنا مثلًا السائح الواحد ممكن ياخد أكتر من 13 موافقة، من أكتر من 13 جهة، علشان خاطر يدخل مصر، وفي بعض الأحيان الموافقات بتاخد أكتر من 15 يوم.
طب هو لو جاي علشان خاطر يقضي إجازته مثلًا 15 يوم، هيضيّعها كلها في إجراءات التصاريح والتراخيص. وممكن مثلًا يبقى نازل في شرم الشيخ أو الغردقة، ويحتاج تصاريح من إسكندرية؛ فطبعًا بيضطر ينزل بقى من شرم الشيخ أو الغردقة عشان يوصل لحد إسكندرية، علشان خاطر يجيب تصاريح وموافقات. فطبعًا الموضوع مش… — أصل دايمًا لما بيتكلّموا في سياحة اليخوت يا باشمهندس، بيتكلّموا على القرار 800 سنة 2016، اللي زوّد الرسوم 500 في المية؛ في المقابل بقى، لبنان تقريبًا لغت الرسوم.
— دولة زي لبنان على البحر المتوسط… ولبنان رقم تلاتة، يعني محترم جدًا، وليه عدد زوار كبير، ومحطوط على الخريطة، على خريطة سياحة اليخوت في العالم. — يطلع بقى الناس يقول لك: طب ما في 2018، بعد قرار 800 لسنة 2016، طلعنا قرار خفّضنا 50% من الـ500 الزيادة. الراجل هنا بيقول لي إن القصة مش قصة الفلوس؛ ده السائح ده ثري جدًا، القصة قصة التعقيد في الإجراءات. — بالظبط كده؛ لا، احنا عندنا إجراءات معقّدة جدًا.
وبرضه في نقطة مهمة احنا لازم لا نغفلها: إن نبص بقى على فرص العمل اللي بتوفّرها السياحة دي في القطاع ده. يعني مثلًا أقول لحضرتك: إن اليخت الواحد بيوفّر في حدود أربعة وأربعة من عشرة فرصة عمل مباشرة، وأكتر من 100 فرصة عمل غير مباشرة، طبعًا على مستوى قطاعات الضيافة، ووكالات السفر، ووكلاء السفر والسياحة، والخدمات اللوجستية، وغيره. — وبيحط البنزين، وميّة، وكهربا؛ ده بيدفعهم في المارينا عندنا هنا في مصر. — وأعمال الصيانة. — أعمال الصيانة طبعًا، الله على حضرتك!
طيب يا باشمهندس، إيه أحلى مكان في مصر يتعمل فيه معرض؟ — مصر تمتلك أكتر من 2400 كيلو متر شواطئ، بحر أحمر وبحر متوسط؛ فاحنا طبعًا بلا شك عندنا العديد من الأماكن الخلّابة اللي مصر تقدر تعمل فيها معرض يخوت ناجح، ويبقى من أنجح معارض اليخوت في العالم: يعني مثلًا الجونة، ولّا العلمين، ولّا شرم الشيخ، ولّا بورتو. انت عارف حضرتك، طبعًا انت صديقي، وعارف إن أنا كان طموحاتي وحلم حياتي طول عمري إن أنا أعمل «بوت شو» ده في مصر.
بس أنا مؤخرًا الحقيقة عرفت إن الدولة بتتّجه إنها تنفّذه في مصر. وأنا كان تخيّلي للموقف إن احنا ممكن نعمله مثلًا في شرم الشيخ، ميناء شرم الشيخ السياحي، علشان خاطر توافر كمان الغرف الفندقية؛ لأن هو المفروض إن احنا بييجي لنا زوّارنا من كل حتة في العالم، فيبقى المكان اللي بيتعمل فيه يقدر يستوعب ويستقبل عدد السواح اللي هيحضر. إنما مؤخرًا عرفت إن في تخطيط من الدولة المصرية إنها تعمله في مارينا العلمين الجديدة.
— ما شاء الله! وده برضه بالظبط مارينا واعدة جدًا. — برضه هي فكرة مش وحشة الحقيقة، بس هي بس المشكلة بالنسبة لي، اللي عندي خوف منها، هي فكرة إن السواح اللي هيحضروا القصة دي هيقعدوا فين؟ ما أنا عارف الساحل الشمالي برضه لسه ما فيهوش عدد الغرف الفندقية اللي تستوعب الكم ده. — بسم الله ما شاء الله، احنا أسرع دولة في العالم بتبني على التصنيف العالمي؛ في أسبوع هنقدر نعمل أي حاجة، والله!
ولّا عايز أقول بقى يا باشمهندس، بما إننا على الهوا، وبما إني بقول إن أنا «ماركتير»: فاكر حضرتك الخطة اللي كنا عاملينها عشان نكتسب السواح لمعرض اليخوت؟ احنا لقينا مع الباشمهندس، يا أصدقائي، لما كنت مع الباشمهندس في 2018، لقينا إن معظم الناس اللي بتزور معرض «فيرا برشلونة» هي هي اللي بتزور دبي. احنا بقى قلنا: مش هنصرف العشرة مليون دولار اللي دبي صرفتهم توصل للناس؛ ولكن هنبعت لحضرتك رسالة: «مرحبًا بك في المول ده».
إن أنا بحدّد منطقة جغرافية: اللي يدخلها تجيله رسالة، كلنا بتجيلنا. احنا بقى نستغل كل الناس اللي جاية في إسبانيا، في برشلونة: نبعت لهم الرسايل، يعدّوا على مصر في الساحل الشمالي، يعدّوا من قناة السويس، يتوكّلوا على دبي، مش كده؟ احنا في وضع كتوقيت زمني بين معرض «فيرا برشلونة» وبين معرض دبي، وندّي رسائل نصية قصيرة بخمس آلاف دولار، نجيب كل الناس دول عندنا.
— الحقيقة احنا عندنا كمان ميزات تنافسية خطيرة: يعني احنا مصر بتمتلك قناة السويس؛ قناة السويس: أي حد بيروح بيحضر أي معرض من المعارض دي في العالم، فهو لو جاي من الشرق رايح للغرب هيعدّي على قناة السويس، أو العكس. احنا بقى عندنا نقدر إن احنا نستغل قناة السويس: بدل ما هو بيدفع… السائح وهو جاي بيبقى حامل هم النفقات اللي هيصرفها، «الأوفر» اللي هيصرفه على رقم في المعرض؛ لا، ده أنا كمان هعدّي من قناة السويس وهدفع رقم كمان مضاعف: ممكن بتوصل لليخت اللي أقل من 300 طن بيدفع تقريبًا أكتر من 1500 دولار في عبور القناة.
احنا لو عايزين حقيقي نجاح في المعرض ده، لازم لازم بلا شك هيئة قناة السويس تبقى متدخّلة في الأمر بقوة. — 13 جهة يا باشمهندس! — ممكن جدًا نشيل رسوم العبور لكل السائحين اللي بيعدّوا من قناة السويس لحضور المعرض، وهنقدر كمان من خلالها نكتسب اليخوت الصغيرة؛ لأن البحر المتوسط مليان يخوت صغيرة، مهتمة جدًا بالصناعة، مهتمة جدًا بالسياحة دي، بتحب تحضر معارض، بس تكلفة المعرض بالنسبة لها بايظة، فما بتقدرش توفّرها.
— صحيح طبعًا. يا جماعة، اليخت الصغير ده بتتكلّم في 2 مليون دولار، هه! — ده غالبًا هي يعني معارض بتبقى مهتمة بيه أكتر، الـ«ميجا» العملاقة اللي أكتر من 30 متر؛ الحاجات دي لا، بس فيه قطاع مهم جدًا من الناس دي محتاجة إنها تحضر المعارض. — ألف شكر لحضرتك جدًا. الله! سياحة المؤتمرات هي الفقرة الأولى: اتكلّمنا على التنقيب عن الآثار، وعمل مؤتمر عالمي لنصدّر الآثار للعالم كله بصورة قانونية؛ ومع الباشمهندس محمد هندي — بشكر حضرتك جدًا — إن شاء الله نعمل معرض بإذن الله.
نوع جديد من السياحة اخترعناه وسمّيته «سياحة التقاعد»: الفقرة التالتة، ابقوا معنا.
أهلًا وسهلًا بحضراتكم أصدقائي، الفقرة التالتة من حلقتنا في تسويق السياحة، ومعي الأخ العزيز الأستاذ يوسف سالم، مستشار مالي وإداري في «الباتروس تورز»، ومن أعمدة السياحة في شرم والغردقة من 20 سنة. — نقول أهلًا وسهلًا. — أهلًا وسهلًا.
في مصر، وطبعًا زي ما حضراتكم عارفين، احنا استهدفنا كله السائح الروسي، اللي يمكن بييجي «أول إنكلوسيف» بالعروض بـ20 دولار في الليلة، يقضّي كام ليلة ويتوكّل على الله. مع الحرب بين روسيا وأوكرانيا ظهرت فرصة ذهبية: ما هي كده الليالي، على رأي الأستاذ عادل إمام، بتبقى فُل على ناس وهباب على ناس. فلما روسيا وأوكرانيا، الحرب ما بينهم اشتعلت من سنة، بدأت إمدادات البترول تنخفض بقوة، بدأ سعر الوقود يزيد بقوة، ومظاهرات تحصل في عز ما احنا عندنا في مصر…
لو أنا السائح اللي طلع سن المعاش، ده بياخد ألف ألفين دولار، ومش مكفّيين، وده عايش على الكفاف لو بـ2000 دولار معاشه؛ طب ما ييجي مصر، والألفين دولار دول ياخد بيهم 30 يوم في فندق أربع خمس نجوم، أكل وشرب، ويشغّل لي الرعاية الصحية والتأمين. أستاذ يوسف سالم، صباحك يا سكر! وعشان نفهم الفرق ما بين هذا النوع اللي بندعو إليه، اللي سمّيته «سياحة التقاعد»، والسياحة الحالية، تدّينا بعد إذنك بعض الأرقام عن السياحة الحالية في مصر.
يعني مثلًا: متوسط عدد الليالي السياحية للفرد؟ — متوسط عدد الليالي السياحية للفرد بتبقى حوالي سبع أيام. — ولما بتعمل دعاية واستهداف للسواح الروس، بيوصل إن السائح يدفع كام في الليلة، من السبع ليالي دول؟ بيدفع كام في المتوسط بقى؟ — في حدود 30 دولار، خمسة وتلاتين دولار. — الفنادق الأربع نجوم؟ — ده في الفنادق التلاتة والأربعة؛ دي محترمة. — تمام، زي الفل.
طيب، السواح الأساسيين عندنا، اللي احنا يعني بيمثّلوا خمسين ستين في المية؟ — من الروس؛ الروس، واللي بعدهم في المرتبة… — الطليان والألمان؟ — الألمان طبعًا بيهربوا من الأماكن اللي فيها الروس، وطبعًا ما بيحبّوش الاحتكاك بيهم أصلًا. الروس مثلًا نقول 40، 50… — بالظبط. — والطليان في حدود 15%. — يعني أكتر من تلتين السواح عندنا روس وطليان، اللي هم بيدفعوا من 30 لـ40 دولار. وعلى كده بقى في نسبة إشغال خرافية؟ — لا، ما فيش نسبة إشغال غرف خرافية.
— يعني في الشتا الإشغال عندكم كام يا حبيبي؟ — احنا في الشتا ممكن الإشغال يوصل عندنا، نظرًا للظروف اللي احنا فيها طبعًا، وبرضه الظروف الاقتصادية العالمية، فممكن توصل 35، 40. بس ده طبعًا — واخد بال حضرتك — احنا بنحط 35، 40 ما بين الفنادق اللي هي «أوريدي» معمول لها «شو»، وفنادق لها اسم بره؛ وفي فنادق تانية ممكن توصل معها خمسة، ستة في المية، عشرة في المية. — يا نهار أبيض! ده في الشتا؟
في الصيف النسبة بتبقى أكتر؟ — حضرتك قلت لي في الشتا… في الصيف طبعًا النسبة بتبقى أكبر، لأن ده بيبقى «سيزون»، فممكن توصل في الفنادق اللي معمول لها «شو» كويس، وفيها «ماركت» بره، ممكن توصل لـ100%؛ وفي فنادق تانية بقى بتوصل 50، 60، 55. — بنتكلّم على الأجنبي؟ — تمام؛ ممكن النسبة دي تتعوّض مع بعض الفنادق بالمصريين بقى في الوقت ده. — أنا مش عايز مصر؛ أنا شخصيًا سائح في شرم والغردقة، أنا مش عايز أروح؛ أنا عايز السواح اللي بالدولارات!
— والله، ما دام حضرتك بتتكلّم على سياحة التقاعد، ودي طبعًا بصراحة أنا شايف إنها بادرة كويسة جدًا إن مصر ممكن تخش فيها، لأن نسبة الناس اللي تعدّت سن الـ60 بره كتير. — 33% في أوروبا عندهم الستين، الله عليك! لو أنا جبت بقى… أحتاج كام سائح عشان أعمل نسبة إشغال مية في المية؟ أستوعب كام سائح؟ انت عايز تعمل إشغال نسبة 100% على مدار السنة، ورعاية وتنضيف للغرفة، زي ما كلنا بيحصل لنا، بـ50 دولار في 30 يوم: 1500 دولار في الشهر، يعيش ملك.
نستوعب كام سائح يا أخي يوسف؟ — نستوعب… حضرتك عندنا عدد الفنادق تقريبًا بيتراوح، طبقًا لآخر إحصاء تم عمله في غرفة السياحة، ما بين 1200 لحوالي 1500 فندق. لو عملنا في متوسط الغرف 500 غرفة لكل أوتيل — متوسط ما بين الحد الأدنى والحد الأعلى — تمام، عندنا 750 ألف غرفة. — بالظبط، 750 ألف غرفة في اليوم؛ في اليوم، في 365 يوم! يعني احنا بنتكلّم في عدد مهول. — ما هو عدد مهول بالنسبة لعدد الليالي. — تمام.
— وعدد مش هيبقى مهول لو انت عملت… الله! الله عليك! مش أسبوع وماشي؛ أو خلّي بالك حضرتك: سياحة الدخل دي أربع أيام بتلات ليالي. عندي أستوعب 750 ألف سائح ييجوا مرة واحدة، يقيموا في الـ750,000؛ انت كده مش عايز حاجة تانية، وشغّلنا السياحة ورجّعنا أمجادها. انت كده مش عايز حاجة تانية. أجيبهم ازاي يا باشمهندس؟ تجيبهم ازاي؟
— والله، بُص حضرتك: احنا عندنا فرصة ذهبية حاليًا، وأعتقد التوقيت كان جيد جدًا في اختيارك للموضوع ده. ليه بقى؟ لأن احنا دلوقتي في ظروف أمنية بتخص روسيا بالذات، باعتبار إن هي اللي فيها «الهاي» في التسكين بتاعنا بالنسبة للناس. — صحيح. — تمام؛ والظروف دي، ظروف أمنية: لو لعبنا على الدعاية الخاصة بالظروف الأمنية في مصر، والدعاية الخاصة بالظروف الأمنية في روسيا حاليًا — تمام — مع إن الناس دي بتاخد معاش ثابت بالنسبة لهم، كمسمّى مصري «معاش ثابت»، تمام، انت ممكن تجذب عدد كبير جدًا منهم في الوقت ده.
— في روسيا بالتحديد؟ — في روسيا وأوروبا. — بقى الأهم أوروبا؟ — الأهم أوروبا؛ انت ممكن تجذبهم بمنتهى السهولة. بس أوروبا لهم سيستم مختلف عن روسيا: أوروبا عامل زي المصري، «حالاتي وحالاتك»، بيقضّيها والله. — آه، ده الطليان، متهيّأ لي. — إنما الـ«يو كيه» هم دول اللي مختلفين. — الألمان بيعانوا من نقص بشع في الوقود، وبيقولوا لهم: ما تولّعوش السخان وانتم بتستحمّوا. فاحنا عايزين الألمان والبريطانيين — دول أغنى سواح في العالم — والأمريكان، ييجوا يعيشوا معانا، وهم منبهرين.
— فهل دور شركات السياحة… دور شركات السياحة ده هيبقى «شيرينج» مع الدولة؟ — الدولة هيبقى أكيد لها دور، لازم تأمّنهم. ممتاز! لازم يكون عملية الدعاية تكون «شيرينج» ما بين الدولة وما بين شركة السياحة. — وهل شركات السياحة عند حضراتكم، زي «الباتروس» وزي الأسماء الكبيرة، مش ليها علاقات جوّه بريطانيا؟ — وجوّه، وشركات شقيقة. — طيب، الحملة اللي نقدر نعملها تكلّفنا كام يا أخي يوسف؟ — ده طبعًا حسبة طويلة، معقّدة.
— أنا بتكلّم في المتوسط: احنا بنصرف دعاية كام في ألمانيا وفي بريطانيا؟ — لا، احنا بنصرف كتير، بدون ذكر أرقام يعني؛ احنا بنصرف كتير، بس عشان ما نلخبطش في الأرقام. بس الصرف عندنا صرف مفتّت، عامل زي الضربات الخفيفة، غير مؤثّرة. — موجّهة إلى الألمان والطليان، الألمان والبريطانيين، جوّه ألمانيا وبريطانيا، وبنقارن بوضوح: إنك هتيجي تعيش في مصر خمس نجوم بـ1500 دولار، اللي هي ما بتكفّيش بنزين عندهم.
— انت تعرف إن في بعض الدول الأوروبية حاليًا، وأنا قاعد مع حضرتك، عاملة حملات دعائية عشان تجذب ناس، لأن طبعًا ما عندهاش كثافة سكانية؛ بتحاول إنها في الوقت ده تغري الشباب إن هم يروحوا ويقيموا، بمجرد إن هو يشارك في عمل جماعي مع أي حد: تعالى شارك معايا في عمل جماعي، ارعى مزرعة، مش عارف إيه، علشان خاطر في الآخر إنك انت هتقيم معايا؛ سواء كندا وألمانيا. — من أعلام السياحة في مصر.
وأصدقائي الأعزاء، لو جذبنا البريطانيين، أو أي أوروبي، أي حد معاشه زي ما الأستاذ يوسف قال 1500 دولار، يقدر ييجي يعيش في فندق، أكل وشرب، ونضّفت الغرفة، ودول هيشغّلوا لي قطاع الاتصالات والرعاية الصحية، ويروحوا بلدهم شهر في السنة، إنما هم مقيمين في الخمس نجوم؛ الكلام ده مش موجود في أي حتة في العالم.
أصدقائي، إذا كنا بنتكلّم إن انهيار العملة في بلد بيشجّع التصدير وبيهرّب الاستثمار — ودي حقيقة — إنما أيضًا انخفاض قيمة العملة في البلد بيشجّع السياحة. احنا لازم نستغل هذه الفرصة. مش بس كده يا أصدقائي؛ ده كمان هيشجّع سياحة التقاعد، وهيشجّع نوع تاني من السياحة، وهي السياحة العلاجية، وده اللي هنشوفه في الفقرة الرابعة. ألف شكر.
أهلًا وسهلًا بحضراتكم أصدقائي، والفقرة الرابعة والأخيرة من «حواديت تسويقية». حدوتتنا النهارده كانت عن السياحة: واتكلّمنا في الفقرة الأولى عن سياحة المؤتمرات، وازاي نعمل معرض عالمي، ومؤتمر عالمي، مزاد عالمي، لتصدير ثقافتنا وآثارنا العظيمة، زي ما كان موجود قبل سنة 1983. اتكلّمنا في الفقرة التانية عن سياحة اليخوت، وازاي إن حجمها في البحر المتوسط 100 مليار دولار؛ لو مصر خدت العُشر — وده قليل قوي — بـ10 مليار دولار سنويًا.
في الفقرة التالتة اتكلّمنا على نوع جديد برضه: سياحة التقاعد، ازاي نجتذب الناس اللي فوق سن الـ60 في أوروبا — ودول تلت سكان أوروبا — ييجوا يعيشوا عندنا في مصر بـ1500 دولار في الشهر، فنادق خمس نجوم؛ نستوعب 750,000 سائح، ييجوا يعملوا لنا نسبة إشغال خرافية. ولم يكن لنا أن نغادر حدوتة السياحة من غير ما نلقي الضوء على نوعين من السياحة بيدرّوا دخل رهيب: وهي السياحة التعليمية، إن الناس تيجي تتعلّم عندنا، والسياحة العلاجية.
وما كانش موجود أفضل من دكتور أحمد الشناوي، صاحب مراكز أسنان شهيرة جدًا — وده مش إعلان مدفوع ولا حاجة. أهلًا بحضرتك. — أهلًا، الله يخلّيك يا دكتور. — دكتور أحمد، ازي حضرتك يا فندم؟ الأسنان طلعت لي وأنا بعمل البحث بتاعي في الحلقة إن هي أكتر كلية الناس بتسافر لها من الشباب العربي إلى روسيا وأوكرانيا: طب أسنان، لأنهم بيخشّوا بـ50%. ثم من أكتر السياحات العلاجية اللي ظهرت معنا: الأسنان، والتجميل، والخصوبة؛ ودي مصر مميّزة فيهم بقوة.
دكتور، حضرتك كنت من أوائل الناس اللي فكّرت تفتح عيادة في المهندسين عشان السياحة العلاجية؛ المايك مع سعادتك بقى. — والله يا دكتور، موضوع السياحة العلاجية في مصر أنا بقول عليه دايمًا: هو يعني مشروع قائم وناجح، مش يعني مشروع احنا لسه بنفكّر فيه أو ننشئه؛ بس هو احنا كل اللي احنا بنطالب بيه، أو اللي احنا عايزين نعمله، هو بس شوية تنسيق.
بمعنى إن حضرتك دلوقتي، زي ما حضرتك تفضّلت وقلت، انزل مثلًا المهندسين أو الدقي أو العجوزة، الأماكن اللي إخواننا الخلايجة والعرب بيحبّوا يقعدوا فيها — دايمًا بيحبّوا يقعدوا جنب النيل، فدايمًا تلاقيهم موجودين بكثرة — ابتدي حضرتك اعمل «سيرفاي» كده، اسألهم: انتم جايين مصر ليه؟ هتلاقي جزء كبير منهم جاي مصر أصلًا عشان يتعالج: زي ما حضرتك قلت، في الأسنان، في التجميل، في عمليات التكميم والتخسيس، والخصوبة.
الحاجات دي أصلًا احنا مش محتاجين «ماركت» لها؛ احنا مش محتاجين نروح نقول لهم: يا جماعة، تعالوا عندنا علشان احنا عندنا الطب متقدّم. المستوى… الطبيب المصري معروف طبعًا، ودي مش دعاية عشان أنا دكتور يعني. أنا بتكلّم عن تخصّصي مثلًا، الأسنان: في دكاترة أسنان كتير في مصر بيسافروا بره مصر يشتغلوا؛ مطلوبين في إنجلترا، مطلوبين في الاتحاد الأوروبي؛ بياخدوا الامتحانات، ونسبة نجاح المصريين الدكاترة في الامتحانات المؤهّلة للسفر إلى الخارج عالية جدًا. مستوى الطبيب المصري فعلًا معروف إن هو شاطر.
فاحنا مش محتاجين نروح نقول لهم: يا جماعة، احنا عندنا سياحة علاجية؛ وهم أصلًا، لو لفّيت كل دول الخليج العربي الحبيبة الستة، هتلاقيهم مليانين بالدكاترة المصريين؛ هم اللي عندهم الثقة دي. — صحيح. ما الذي ينقصنا يا دكتورنا، علشان بدل ما بييجي في عيادة الدقي خمسين سائح يعالج أسنانه، يبقوا 5000؟
— والله يا دكتور، يعني أنا مثلًا دايمًا بتكلّم: أولًا، فرق الأسعار؛ هو شيء معروف، بس احنا محتاجين برضه نأكّد عليه. يعني البرامج اللي زي برامج حضرتك، أو برامج شركات سياحة، أو حتى ممكن تبقى برامج مدعومة من وزارة السياحة، إن احنا نقول لهم: يا جماعة، في لمبة كده بتنوّر بتقول لكم فرق الأسعار. يعني أنا عملت كده قبل ما أقعد مع حضرتك امبارح، عشان برضه أقول الكلام دقيق: اتكلّمت مع دكاترة أصدقائي في الكويت وفي السعودية.
يعني ملخّص اللي طلعت بيه كده: إن الأسعار في خدمات العلاج، في تخصّصي الأسنان — وغالبًا هيبقى في كل التخصّصات — في السعودية حضرتك هتضرب على الأقل في أربعة. يعني الحاجة اللي هتتعمل في مصر بعشرة آلاف جنيه — زراعة الأسنان مثلًا، كمثال — لو هتتعمل في مصر هنا بعشرة آلاف جنيه، تتعمل في السعودية بما يوازي 30 ألف جنيه. — اللي هم معلش… ألف ريال؟ — بالظبط كده. — ألف ريال، العُشر… اللي هم 3000؟
— احنا بنتكلّم عن برضه: اللي جاي مصر يتعالج، هو مش جاي مصر يحشي سنة أو يخلع سنة وماشي؛ هو غالبًا بيبقى جاي هو وأسرته، أو هو وزوجته، بنشوف ده كل يوم في العيادات عندنا: جايين، عندهم مشاكل كتير، عايزين يطلّعوا حاجات كتير، وبالمرة بقى بعد ما يخلّصوا أسنانهم، يقولوا إيه؟ هنروح نعمل شعر، هنروح نعمل تجميل. كتير جدًا من المرضى اللي عندي يسألوني: طب يا دكتور، ما تعرفش دكتور يعمل لي حقن؟ ما تعرفش دكتور تكميم؟
فهو بيبقى جاي مصر علشان يوفّر تقريبًا 3/4 التكلفة، والتلات أرباع دي بقى يصرف فيها: طيران، وإقامة في فندق حلو، زي الفنادق اللي موجودة في المهندسين، ويركب، يزور النيل، المتحف المصري. — يعني خمس نجوم مثلًا! 10,000 ريال، بيعملوا في مصر هنا 90000 جنيه. صديقي العزيز، هل ده دور شركات السياحة؟ خلّيني أبعد عن الدولة؛ الدولة لديها من الأعباء ما يكفيها، عايزين احنا نتحرّك.
هل ده دور شركات السياحة، ولّا دور عيادات الأسنان، إنها تعمل حملات دعائية، وليكن على الفيسبوك والسناب شات والإنستجرام، تكلّم الدول الخليجية بلهجتها وتقول لها: تعالوا، سعرنا متميّز؛ انت هتحجز تذكرة بإقامة بعلاج، بنص تكلفة علاج ضرس في بلدك؟ — والله يا دكتور، احنا فكّرنا في الموضوع ده كتير. احنا أصلًا يعني عندنا تلات فروع، ولما فتحنا فرع في المهندسين، احنا فتحناه أصلًا علشان موضوع السياحة.
فاحنا دايمًا كنا بنفكّر: طب ليه ما نعملش منظومة متكاملة، زي ما حضرتك قلت؟ يعني ممكن من برنامج حضرتك ده نبتديه، تساعدنا إن احنا نعمل نفسنا. والله، يعني يا ريت يبقى في تعاون، زي ما حضرتك قلت، ما بين شركة السياحة اللي هي هتجيب العميل، وما بين مجموعة من الدكاترة أو الأطباء، إن هم يبتدوا يقدّموا الخدمات العلاجية المميزة في جراحة التجميل، وعلاج الخصوبة، والأسنان؛ دي أكتر حاجات السائح العربي الخليجي بيسافر يعملها بره.
— الكويت مثلًا برضه، لما بحثت امبارح، اتصدمت: ضرس هناك بألف دينار. يعني مثلًا لو هو عنده كل أسنانه مفقودة، وهو في الكويت عايز يعمل فك كامل، لو عايز… مليون جنيه على الأسعار دي! فعلًا أنا اتصدمت من فرق الأسعار. والله حرام!
والتعليم: بالنسبة للتعليم يا دكتورنا، أعتقد دي برضه حاجة ممكن تضايق حضراتكم، بس هي الحقيقة: إن روسيا وأوكرانيا يا جماعة بياخدوا مجاميع منخفضة جدًا، ويطلع… يخش كلية ويطلع دكتور أسنان؛ طبعًا الشباب العربي اللي بيسافر. الله على حضرتك! احنا عندنا الجامعة البريطانية، والجامعة الأمريكية، والجامعة الروسية، والجامعة الفرنسية؛ لحد جامعات على مستوى عالمي. انت ليه مسافر بره، في دولة مش تقاليدها تقاليدك؟
أكلّم الآباء: أوعى تبعت ابنك بره للدول الأوروبية، هيرجع مدمن للخمور، على سبيل المثال. احنا مجتمع مسلم، ومجتمع شبيه، وما فيش فرق في اللغة. إيه اللي ناقصنا، إن بدل ما يبقى عندنا حوالي 10,000 طالب أجنبي اللي بيدرسوا، في 16 مليون طالب في الجامعة، عايزهم مليون؟ — الكليات الخاصة مستواها في مصر فعلًا… برضه احنا مش بنسوّق لحد؛ الكليات الخاصة في مصر كتير منها مستواه كويس جدًا.
وهم أصلًا، لما بدأوا الكليات الخاصة، جابوا الأساتذة الشاطرين في الجامعات الحكومية، وابتدوا يأسّسوا الكليات. هم عندهم قوائم حجز طويلة جدًا للمصريين؛ يعني المصريين العدد دايمًا «فُل»، وفي ناس عايزة تقدّم تاني وما لهاش مكان. — احنا بنتكلّم في الناس اللي جاية من بره. — الله! احنا عايزين نبتدي، الناس اللي جاية من بره، إن احنا نوصل لهم: يا جماعة، تعالوا عندنا، علشان احنا مستوى التعليم عندنا واحد، اتنين، تلاتة. هم برضه بيفكّروا في المادة؛ بس إن هو بيشوف البديل الرخيص.
لكن احنا عندنا برضه نقطة تانية ممكن نتكلّم فيها: هي إن مستويات الجامعات الخاصة عندنا في مصر بقت متقدّمة جدًا؛ تقريبًا بياخدوا نفس الماتريال ونفس المناهج اللي بتاخدها الجامعات الحكومية، بس دي تبقى محتاجة بقى، يعني، شغل كبير قوي. — إن في جامعات محترمة جدًا وقوية جدًا في مصر، مصاريفها 100,000 جنيه في السنة، ومصاريفها 200,000 جنيه في السنة؛ دي جامعات أعلى وأعلى بقى. 200,000 جنيه في السنة، يعني كام دولار يا دكتور؟
الدولار دلوقتي في السوق السودا يا جماعة بـ40 — سوري يعني، بس كلنا عارفين الكلام ده — 5000، مش كده؟ — طبعًا، 5000 دولار. — أنا بحسب صح يا جماعة؟ حد يعمل لي… ماشي. الواحد 5000 دولار، يعني ولا حاجة! وهييجي هنا بقى، هيأجّر شقة، وهيتعالج، وهيصرف، موبايلات، وكل ده بتوفير له، وبشهادة راقية، معتمدة من بريطانيا، ومعتمدة من ألمانيا، وكل دولة، كل جامعة على حسب دولتها. — حقيقة.
— طبعًا أنا برضه كان عندي فكرة، بس برضه هي محتاجة شوية تحرّك على مستوى كبير شوية: إن احنا نعمل فكرة «كاش باك» للعميل اللي جاي من الخليج. برضه احنا عندنا مشكلة، لأن أنا كل يوم بقابل ناس جايين لي من بره علشان يتعالجوا — شفت العيادة، ما شاء الله، كلها خلايجة — الدولارات اللي موجودة في البلد دي… أنا مثلًا مش محتاج دولار إلا لما أسافر؛ أنا طول ما أنا قاعد بشتري حاجة بالمصري. وهم بيجيبوا لي كتير قوي فلوس مصري؛ طبعًا معظم الناس بتجيب لي فلوس مصري.
طب هم بيبدّلوا منين؟ بسألهم: بتبدّلوا منين؟ لا، احنا بنبدّل من الشارع؛ بنبدّل… أصل واحد بتاع سوبر ماركت وصف لنا، معرفش مين. طب احنا ليه ما نعملش فكرة إن العميل الخليجي اللي جاي، أو الأجنبي، نقول له: انت جاي تتعالج في مصر؟ هتحاسب الدكتور بالدولار، تاخد «كاش باك» في المطار. عارف حضرتك لما تسافر، حد بيسافر بره مثلًا تركيا، أوروبا وكده، وهو ماشي بيقولوا له: انت اشتريت إيه؟ الحاجات اللي انت اشتريتها دي هندّي لك الضرايب اللي انت دفعتها. — الله! — 14% مثلًا «كاش باك».
— والله فكرة! — اللي جاي يعمل سياحة علاجية: إن حضرتك هتروح هتحاسب الدكتور بالدولار، هتاخد زي فاتورة إلكترونية، فاتورة من الدكتور، وانت طالع من المطار هتاخد «كاش باك»؛ اللي هو في مقابل إن الدكتور هيعمل الإيداع بالفلوس الدولار في البنك؛ هيبقى برضه حافظنا على العملة الصعبة. — دكتور أحمد الشناوي، دكتور الأسنان الجميل، ما شاء الله عليك جدًا يا فندم.
أصدقائي الأعزاء، ألف شكر لحضراتكم إن كنتم معنا. وزي ما أي حاجة في الدنيا فيها مشاكل، فيها مزايا؛ فإذا كان سعر العملة بتاعتنا منخفض شوية لأسباب كتيرة، فإننا نستطيع أن نحوّل المشكلة إلى فرصة: من خلال، زي ما قلنا في الحلقة الأولى، «تصدير البشر»، رجال المبيعات والكول سنتر والذي منه، بعد ما نعمل لهم مدارس متخصّصة. والحلقة دي اتكلّمنا على السياحة: خمس أنواع من السياحة، منهم تلات أنواع جديدة تمامًا.
أصدقائي الأعزاء، حفظ الله مصر، وحفظكم من كل مكروه. نلتقي إن شاء الله في الحلقة القادمة مع التسويق العقاري وتحضير الأرواح.
التفريغ منقول من الحلقة بالعامية كما قيلت، ومُنظَّف تنظيفًا خفيفًا للقراءة فقط. اضغط على أي توقيت لمشاهدة المقطع على يوتيوب.
الحواديت والأمثلة المذكورة في الحلقة
القمة تتسع للجميع
دخل دبي من السياحة أضعاف دخل مصر لأنها استهدفت السائح الثري بمهرجان للسياحة والتسوق، بينما ركّزت مصر على عروض رخيصة لسائح ينفق القليل في اليوم.
▶ 0:22الآثار قبل 1951 و1983
كان القانون يمنح من يعثر على أثر نصف قيمته، وكان بازار المتحف المصري يبيع المكرر رسميًا، ثم ضاقت النسبة حتى جاء التجريم الكامل في 2010.
▶ 4:07العلم لا الشعوذة
في مداخلة الشيخ أبو علي من أسوان: من اكتشفوا مقبرة توت عنخ آمون لم يحتاجوا دجالين ولا قرابين، بل أجهزة ومنهجًا علميًا كما تفعل البعثات اليوم.
▶ 9:28رسالة نصية بين برشلونة ودبي
زوار معرض اليخوت في برشلونة هم أنفسهم زوار معرض دبي؛ فبدل إنفاق ملايين الدعاية تكفي رسائل جغرافية تدعوهم للمرور بمصر وقناة السويس في الطريق.
▶ 19:26750 ألف غرفة وسياحة التقاعد
متقاعد أوروبي يكفيه معاشه بالكاد في بلده يمكنه العيش في فندق مصري بخدمة كاملة بنحو 1500 دولار شهريًا، فيملأ الغرف طوال العام لا في الموسم فقط.
▶ 28:47«كاش باك» في المطار
اقتراح د. أحمد الشناوي: يدفع السائح العلاجي للطبيب بالدولار بفاتورة إلكترونية ويسترد نسبة في المطار، فتدخل العملة الصعبة البنوك بدل السوق الموازية.
▶ 44:48💡 ماذا نتعلم تسويقيًا؟
- الفكرة: قيمة العميل أهم من عدد العملاء.
- التطبيق: ابحث عن شريحة يخدمها ظرفها الحالي، كالمتقاعد الذي لا يكفيه معاشه.
- في الدعاية: الاستهداف الدقيق يسبق الإنفاق الكبير.
- في الخدمة: بسّط الإجراءات، فالعميل الثري يهرب من التعقيد لا من السعر.
⚠️ الأخطاء الشائعة
- المنافسة على السعر الأرخص لاجتذاب شريحة منخفضة الإنفاق.
- إنفاق دعائي مفتّت بلا استهداف واضح.
- تعدد الجهات والموافقات أمام العميل.
- تجاهل شرائح جديدة مثل المتقاعدين والطلاب الأجانب.
أسئلة تجيب عنها الحلقة
ما هي «سياحة التقاعد»؟▾
اسم أطلقه د. مصطفى نوارج على استقطاب المتقاعدين من أوروبا للإقامة الطويلة في الفنادق المصرية بخدمة كاملة مقابل جزء من معاشهم الشهري، بما يرفع الإشغال طوال العام ويشغّل قطاعات مثل الرعاية الصحية والاتصالات.
ما أنواع السياحة الخمسة التي تناقشها الحلقة؟▾
سياحة الآثار والمؤتمرات، وسياحة اليخوت، وسياحة التقاعد، والسياحة العلاجية، والسياحة التعليمية؛ ومنها ثلاثة أنواع يقدّمها البرنامج على أنها جديدة تمامًا على مصر.
ما الذي يعوق سياحة اليخوت في مصر؟▾
بحسب م. محمد هندي: تعقيد الإجراءات وتعدد الجهات التي يحتاج السائح موافقتها، وجاهزية البنية التحتية في بعض المراسي لاستقبال اليخوت العملاقة، رغم امتلاك مصر شواطئ طويلة على البحرين ومراسي كثيرة.
لماذا تملك مصر فرصة في السياحة العلاجية؟▾
يرى د. أحمد الشناوي أن سمعة الطبيب المصري معروفة في الخليج وأوروبا، وأن فرق الأسعار كبير، وأن المطلوب تنسيق بين شركات السياحة والأطباء في برامج متكاملة للعلاج والإقامة.
كيف يمكن أن يتحول انخفاض قيمة العملة إلى فرصة؟▾
تطرح الحلقة أن انخفاض العملة يجعل الإقامة والعلاج والتعليم في مصر أرخص للأجنبي، فيمكن تسويقها لشرائح محددة مثل المتقاعدين والمرضى والطلاب، مع آليات تحفظ العملة الصعبة داخل الجهاز المصرفي.
موضوعات مرتبطة
- كيف تدخل سوقًا جديدًا بثقة؟دليل التوسع والتصدير
- 16 اختبارًا قبل اختيار الشريحةحين تكون الشريحة الخالية فخًا
- تجزئة السوقلماذا لا تحاول كسب الجميع؟
- مرحلة حياة العميلالحاجة تتغير أكثر من العمر
- الطبقة الاجتماعية في التسويقرولز رويس وفيرنا والساشيه
- التسويق الموسميشريحة ثانية تشغّل الموسم الهادئ
- التسعير الآمن للمنتجات الجديدةسعر اختراق دون خسارة الصورة
- التسويق المتباينمنتج واحد لأربع شرائح
- التسويق الطبي في مصر والخليجكيف تختار الاستشاري المناسب؟
تريد أن تجذب شريحة جديدة من العملاء؟
اقرأ المقالات المرتبطة، أو شاهد باقي حلقات «حواديت تسويقية»، أو اطلب استشارة تسويقية مع د. مصطفى نوارج.
حلقة من البرنامج التليفزيوني «حواديت تسويقية» (2023) من تقديم وإعداد د. مصطفى نوارج، عُرض على قناة الشمس، ومُوثّق على IMDb.
الحضور الدولي والتأثير الإقليمي
الخبرة لا تقاس بالكلمات — بل بالأدلة المنشورة
مشاركات موثقة في مؤتمرات الجزائر والأردن، ظهور تلفزيوني على شاشات إقليمية، و53 شهادة عميل من 11 دولة. استكشف السجل الكامل للحضور الدولي لد. مصطفى نوارج.