📺 حواديت تسويقية · الحلقة 5

ريادة الأعمال:احترس مما تتمناه

لماذا تُغلق 60–80% من المشروعات الناشئة خلال 18 شهرًا؟ د. مصطفى نوارج يفكّك الأسباب، ويعرض أفكار منتجات بسيطة تحل مشكلات حقيقية، ونصائح تسويقية للشركات، وسيكولوجية رائد الأعمال.

🎙️ تقديم د. مصطفى نوارج📡 قناة الشمس⏱️ 45 دقيقة

«احترس مما تتمناه… مش لازم كلنا نبقى نسخ من بعض، ومش لازم كلنا نبقى نمبر وان.»

— د. مصطفى نوارج · حواديت تسويقية، الحلقة 5

الملخص التنفيذي

تبدأ الحلقة من إحصائية صادمة: ما بين 60 و80% من المشروعات الناشئة تُغلق خلال 18 شهرًا. ويردّ د. مصطفى نوارج ذلك إلى ثلاثة أسباب جذرية: أن يفتح صاحب المشروع بكل ما يملك دون احتياطي يكفي ستة أشهر، وضعف الخبرة العملية قبل البدء، و«فقر الفكر» حيث يقلّد الجميع المشروع الناجح في سوق حجمه ثابت.

ثم تنتقل الحلقة إلى الحل في أربع فقرات: أفكار لمنتجات بسيطة منخفضة التكلفة تحل مشكلات يومية حقيقية، ونصائح للشركات الصغيرة والمتوسطة في مواجهة ارتفاع التكلفة وحرق الأسعار وتأخر السداد، ودعوة للشركات الكبيرة إلى «بدائل المنتج» واندماج الشركات الصغيرة لحمايتها من الإفلاس، وأخيرًا سيكولوجية رائد الأعمال: من يصلح فعلًا لفتح مشروع، ولماذا لا يجب أن نكون جميعًا «نمبر وان».

أهم أفكار الحلقة

  1. افتح مشروعك بنصف رأس مالك، واحتفظ بالباقي لتغطية مصاريف المشروع والبيت ستة أشهر.
  2. المنتج الناجح لا يلزم أن يكون «آيفون»؛ يكفي أن يكون بسيطًا ومنخفض التكلفة ويحل مشكلة حقيقية.
  3. تجنّب «Me-too product»: السوق المتشبع لا ينقصه منتج يشبه ما فيه.
  4. السعر الغالي والرخيص كلاهما ينجح إذا انسجمت معه بقية عناصر الخطة التسويقية — والأقوى منتجان باسمين (Flanker Brand).
  5. لا تفرح بالألف التي كسبتها، بل احزن على الخمسة آلاف التي ضاعت منك: ابحث دائمًا عن بدائل المنتج.
  6. اندماج الشركات الصغيرة المتشابهة يحميها من الإفلاس ويمنحها قدرة على التسويق والنمو.
  7. ليس كل الناس يصلحون لريادة الأعمال؛ والنجاح وسيلة لغاية يحددها كل شخص لنفسه.
📋 بيانات الحلقة▾
رقم الحلقةالحلقة 5
عنوان الحلقةريادة الأعمال: احترس مما تتمناه
تقديم وإعدادد. مصطفى نوارج — استشاري تسويق دولي، مدرّب شركات ومؤلف
القناةقناة الشمس
الموضوعريادة الأعمال، تطوير المنتجات، تسويق الشركات الصغيرة والمتوسطة، سيكولوجية رائد الأعمال
مدة الحلقة45 دقيقة و13 ثانية
النشر على يوتيوب25 يونيو 2023
المصدرYouTube · قناة الشمس
📝 التفريغ الكامل للحلقة▾
00:02

«احترس مما تتمناه» كما قال كونفوشيوس، الحكيم الصيني العظيم. أهلًا وسهلًا بحضراتكم أصدقائي الأعزاء، وحلقة جديدة من برنامجكم «حواديت تسويقية». وإيه حكاية كونفوشيوس و«احترس مما تتمناه»؟ أصل أنا ملاحظ إن كل الناس نفسها تبقى صاحبة عمل حر، نفسها تبقى من روّاد الأعمال، لكن الإحصائية الشهيرة بتقول إن من 60 لـ80% من المشروعات الناشئة تقفل أبوابها خلال 18 شهر — سنة ونص والمشروع الجديد بيقفل.

00:40

لما قعدت أفكر في الموضوع ده كتير جدًا يا أصدقائي، لقيت ثلاث أسباب جذرية محتملة. السبب الأول غلطة تسويقية شهيرة: اللي معاه 100 ألف جنيه بيفتح المشروع بيكلّفه 150 و200، سواء أخد قرض أو دخل معاه شركاء. لأن حضرتك لازم تأمّن مصاريف بيتك الشخصية ومصاريف المشروع لمدة ست شهور، فاللي معاه 100 ألف لازم يفتح المشروع بـ50 ألف، مش بـ200.

01:03

ده أول سبب لقيته في الممارسات. السبب التاني يا أصدقائي: ضعف الخبرة. أنا بدرّس في معهد إعداد القادة، وبشوف الشباب المتحمس والرائع اللي لسه في الجامعة، وأتفاجئ إن كتير جدًا منهم فاتحين مشاريع. يا جماعة مش معقول الناس كلها هتبقى أصحاب مشاريع! وهقول لكم ليه ده بيحصل، ومين المستفيد من العبث بأحلام الشباب.

01:25

مرة كنت بعمل إعلان على فيسبوك، فحطّيت الـOwner ملّاك الشركات، والـCEO المديرين التنفيذيين، والـFounder والـCo-founder مؤسسي الشركات… طلعوا لي ستة مليون! انتو متخيلين؟ يعني كل الناس عايزة تبقى أصحاب شغل، ترينرز، استشاريين. مش عيب، وده ليه؟ ده جزء من الثقافة في مصر هنتكلم عنه برضه.

01:50

أصدقائي الأعزاء، السبب التالت اللي لقيته للأسف هو فقر الفكر. يعني إيه فقر الفكر؟ يعني واحد عمل حاجة نجحت، كلنا نجري وراه. بدأت في الثمانينيات القهاوي، وبعدين المطاعم، وبعدين أنابيب البوتاجاز. في النص الأول من التسعينات، وفي النص التاني ظهرت صالات البلياردو. بعد كده مع دخول الموبايل ظهرت السنترالات، ثم النت كافيه مع دخول النت، وأخيرًا البلايستيشن.

02:20

إيه يا جماعة؟ البلد كلها، واحد بيفتح حاجة كل البلد تفتح زيه، وحجم السوق ثابت. إذن يا أصدقائي مش كل حاجة نقول «أصل السوق نايم، أصل السوق ميت»؛ آيفون بتبيع، وتسلا بتبيع، والناس كلها بتبيع زي الفل. ده مش مبرر. إنما المبررات والأسباب الجذرية الحقيقية أنا أوجزتها بعد إذنكم في النقاط الثلاثة دول.

02:44

أصدقائي الأعزاء، طلع بقى بعد كده التسويق الإلكتروني ومساحات العمل المشتركة. بقى كل واحد يروح ياخد كورس تلات شهور تسويق إلكتروني، ويفتح شركة «فيرتشوال» في مساحات عمل مشتركة، وكل واحد عنده شقة بقى يقسّمها أوض وتبقى للشركات.

03:01

أصدقائي الأعزاء، محتاجين إعادة تنظيم الاستثمار المحلي، لأنه هو ده الأمل. العملة الضعيفة ما بتجيبش مستثمرين من الخارج، فالأمل كله في الاستثمار الداخلي. وعشان الاستثمار الداخلي ينجح، يجب أن نبدأ ببناء المستثمر أو رجل الأعمال، وهو ده يا أصدقائي اللي هنشوفه في حلقتنا النهارده.

03:23

في حلقتنا النهارده هنتكلم أولًا عن أفكار لمنتجات جديدة. طب والمنتج لازم يتسوّق، فهناخد في الفقرة التانية والتالتة نصائح تسويقية للشركات الصغيرة والمتوسطة. ولا ينبغي أن نهمل الشخص نفسه اللي فاتح مشروع، وهي دي هتبقى الفقرة الرابعة حول سيكولوجية رجل الأعمال. أهلًا وسهلًا بحضراتكم في الحلقة الخامسة، وننتقل للفقرة الأولى.

04:04

أهلًا وسهلًا بحضراتكم من جديد يا أصدقائي، وهبتدي بمنتج تافه. أصل أنا بحب المنتجات التافهة قوي يا جماعة؛ كل ما المنتج كان بسيط وتافه وبيحل مشكلة حقيقية عند الناس، يكسّر الدنيا ويتجاوز كل الحدود اللي انت بتحلم بيها. زي إيه؟ كلنا فاكرين فترة الكورونا الصعبة، وكل الناس لابسة الكمامات، والكمامة ليها أستيك بيتركّبوا في الودن، وودننا وجعتنا كلنا.

04:31

فطلع شخص عبقري بفكرة غريبة جدًا: حتة بلاستيك ما تجيبش نص جنيه، تربط بيها الخطّين اللي ورا ودنك. يا جماعة عشان أعمل منتج ناجح مش لازم أبقى آيفون ولا أبقى تسلا ولا أنزّل منتج ما حصلش، ولكن يجب أن يكون المنتج يحل مشكلة عند الناس. وزي ما قلت لحضراتكم: كل ما المنتج أبسط، كل ما مكسبك فيه كان أعلى، وإقبال الناس على الشراء بصورة أكبر.

05:05

زي ما هنشوف كده في الصورة دي — المشهد ده كان في أحد المهرجانات. دي فنانة أو بنت فنانة، لابسة الهيلز، الكعب العالي. وطبعًا كلنا بنشوف في الأفراح لما كل الليديز بيقلعوا الجزم في نهاية الفرح، عشان الكعب العالي دمّر لهم رجلهم وضهرهم. فطبعًا هنا جوزها شالها، وانتشر بقى الموضوع والتلزيق اللي انتو عارفينه.

05:36

إنما الماركتير بيفكر في حتة تانية. الماركتير بيشوف إن كل الناس بتشيل الجزمة أو بتقلع الجزمة ومش قادرة، طب ما تيجوا نعمل جزمة بكعب متحرك. الصورة التانية كده يا جماعة… شايفين؟ أنا لفّيت النت حتة حتة لغاية ما لقيت مصنع واحد في أوروبا هو اللي عامل النوع ده من الأحذية.

05:59

يا جماعة هو احنا ليه بنقلّد بعض ونفتح مشاريع متشابهة؟ ده ممكن يتعمل بكل سهولة: مجرد حذاء وله مجرى، وحضرتك بتبدّل الكعب اللي انت عايزه. شايفين يا أصدقائي قد إيه الفكرة بسيطة؟ نقدر نعمل الحذاء ده ونسعّره بضعف أو تلات أضعاف سعر الجزم العادية، ونكسّر بيه الدنيا.

06:21

إذن يا أصدقائي، الأساس إنك بتطلّع منتج يحل مشكلة، وبحاول دايمًا أطلّع منتج متفرّد وجديد للسوق، مش منتج بيسمّوه «Me-too product» — أنا كمان زيه. دي مشكلة عندنا يا أصدقائي. طب شوفوا كده المنتج الجاي ده… هذا المنتج العبقري أنا شغال على المنتجات دي من 2016.

06:47

الكروت دي يا أصدقائي جاية من الصين استيرادها. الكارت ده بيتشال ضهره ويتلزق على جنب لوحة الكهرباء الرئيسية اللي في بيتنا. انتو عارفين الكهرباء بتيجي من سلك كبير توصل عند لوحة الكهرباء، والزراير الكتير اللي موجودة في اللوحة دي تتفرّع إلى أسلاك صغيرة، والتفريعة دي بتضيّع طاقة كبيرة، يقال إنها 40%. هذا الكارت اللي زي ما حضراتكم شايفين سعره 65 سنت — يعني أقل من دولار — بيوفّر 40% من الطاقة الكهربائية.

07:23

وعلى فكرة في حاجات كتير زي الكارت ده. أتذكر وأنا في الأردن الحبيب، قالوا لي على شخص مخترع اسمه ياسر الخطيب عمل كارت زي ده بيوفّر 40% من الطاقة الكهربائية للبيوت، واشتريته منه شركة إل جي العالمية، ونزّلته في الأردن بسعر 350 دينار أردني. اضربه في 40 حاجة و40… أو دلوقتي بقى أكتر، يمكن 60 جنيه. ماشي يا جماعة، بس الكارت ده يحل لي مشكلة كبيرة.

07:53

مصر الكهرباء زادت فيها زي ما حضراتكم عارفين كتير جدًا، والسعودية الكهرباء زادت فيها كتير جدًا، فوق المية في المية. فلما أنا أنزّل منتج زي ده يكسّر الدنيا. وزيه في منتجات لتوفير الوقود: في حاجة صباع معدني كده، ده شفته وأنا في النمسا، ورحت زرت المصنع بتاعه. الحديدة دي بتشتغل بنظرية جديدة اسمها «بايو إنرجي»، بتكسّر جزيئات البنزين فتقلّل العادم وتحافظ على البيئة، وبالتالي كل البنزين يتحرق، فبتوفّر من 20 إلى 30% من البنزين.

08:37

وانتو عارفين البنزين غالي ازاي في كل دولنا. حتى في السعودية أنا اتفاجئت يا أصدقائي، بيقولوا لي البنزين زاد بدرجة كبيرة جدًا؛ أيام ما أنا كنت موجود كان بـ30 هللة، دلوقتي مش عارف بقى بريال ونص. هو ده الشغل يا جماعة، هو ده الشغل.

08:50

لما أروح الصين، أرجوكم ما تدوّروش على إكسسوارات موبايل وجرابات موبايل وسماعات… الحاجات دي اتهرست خلاص. وبعدين أرجع أشتكي إني مش عارف أبيع والتجار بيأخّروا السداد؛ ما هو بقى فيه تخمة وتشبّع في المنتجات الاستهلاكية دي. خلونا ندوّر على منتجات جديدة.

09:08

تعالوا أوريكم كمان منتجات أحدث. شايفين يا جماعة؟ هنا أنا بشتغل على مشكلة موجودة عند الناس. زي ما حضراتكم شايفين، أول صورة على الشمال: ده جهاز عجيب جدًا بيتحط على صباع القدم، علشان حالة طبية شهيرة إن أطراف الضوافر بتغرز في اللحم، فده بيدخل زي ما حضراتكم شايفين كده، ويبتدي يعدّل وضع الضوافر على مر الزمن.

09:35

خلّي بالكم، دي نظرية علمية شهيرة، كانوا بيستخدموها حتى في شلل الأطفال: رجل أقصر من رجل، فكانوا يركّبوا ثقل كده علشان على مر الزمن الرجل دي تستعيد حجمها. بصّوا التفاهة… أنا أموت في التفاهة، وبيني وبينكم الشعب كله بيموت في التفاهة!

09:56

بصّوا يا جماعة… ليه حضرتك تقزقز بسنانك؟ أنا واحد من الناس ما بعرفش أقزقز لب. انتو متخيلين يا جماعة مقص فيه حتة تحط فيها اللب وتقزقز اللب بالمقص؟ والأخت اللي بتهرش ضهرها زي ما انتو شايفين في الصورة اللي على اليمين — مش عارف يسمّوها هرّاشة ولا إيه — ده منتج جديد نازل، بدل ما نقعد «بابا هرّش لي، ماما هرّشي لي». لا، الهرش كله موجود هنا.

10:23

بصّوا بقى المنتج العجيب اللي جاي ده: حضرتك دايمًا لما بناكل الشيبسي إيدينا بتتوسّخ، وممكن تعلّم على هدومنا، وتلاقي الملح والألوان الصناعية طالعة على إيدينا من الشيبسي اللي مليان ألوان صناعية ومرمي في الشمس. شايفين يا جماعة العبقرية دي؟ حاجة بسيطة جدًا، تكلفتها بسيطة جدًا، ممكن تتباع بجنيه أو اتنين جنيه، وممكن تتباع لشركات الشيبسي عشان تحطها جوّه الكيس.

10:54

يعني المنتجات دي كلها منتجات مش موجودة في مصر يا جماعة، أو موجودة بس ما اتعملّهاش الدعاية اللازمة. أيضًا أنا ممكن أستغل عادة عند الناس. زي ما انتو شايفين كده، ناس كتير جدًا بتحتاج إنها تحط المخدة عند رجلها علشان الضهر والتقوّس، وتصحى ضهرها تعبها. فهنا قال لك: لا، ما تحطّش المخدة العادية؛ أنا عامل لك مخدة مخصوص عشان تحطها بين رجليك.

11:29

موضوع بسيط جدًا يا أصدقائي. رجل الأعمال الناجح، المسوّق الناجح، لازم يلمح مشاكل الناس البسيطة اللي محدّش فكّر فيها، ثم يصمّم منتج بسيط التكلفة يحل المشكلة دي، ساعتها المنتج ده يكسّر الدنيا.

11:44

أيضًا يا أصدقائي، لما طلع ياسر جلال في «رحيم» وربّى دقنه، ناس كتير جدًا بدأت تقلّده. شوفوا بقى: عملوا مكواة شعر مخصوصة — طبعًا واضح إني مش فاهم الفرق بين السشوار والمكواة — إنما مكواة مخصوصة بتقفل على الدقن وتبتدي حضرتك تسرّح دقنك. وراحوا مطلّعين زيت لإنبات الدقن في المناطق اللي ممكن تكون فاضية شوية، وراحوا مطلّعين زيت الجوجوبا عشان تغسل دقنك. أنا بشوف ترند جديد، اتجاه جديد بين المستهلكين، فأبتدي أعمل حاجات بسيطة تكسّر الدنيا.

12:23

شوفوا كده الاختراع اللي بعد كده: لما الكورونا انتشرت، حتة حديدة يا جماعة — بس الفكر! الحتة الحديدة دي تقدر حضرتك تستخدمها تدوس بيها على الأسانسير على الدور اللي انت عايزه، وتفتح الباب من غير ما تمسك المقبض. هو ده الشغل، هو ده الشغل يا رفاق.

12:46

اللي بعده بقى هتشوفوا إنهم استغلوا هواية. قال لك صيد السمك محتاج صبر؛ فانت بتفضل قاعد، مش شايف السمك تحت، ومستني وبتقول «يا رب السمكة تغرز في السنارة». راحوا عاملين — ولاد الذين — كاميرا في السنارة، تبقى فيها كاميرا تحت، حضرتك تتفرّج وتستمتع، لو بتصطاد في حتة فيها شعب مرجانية، المهم أديك بتتفرّج وبتتسلّى.

13:16

أنا شايف المنتج ده لو نزل مصر هيكسّر الدنيا، خاصة إن تكلفته بسيطة يا جماعة. الكاميرا دي اللي بتتحط على باب البيت بـ300 جنيه، فما تفتكروش إن ده حاجة هتزوّد التكلفة جامد. لا.

13:31

ومين فينا ما انبهرش بالعميل السري جيمس بوند؟ فراحوا مطلّعين النضارة اللي حضراتكم هتشوفوها: نضارة بتسجّل وبتسمع. هنا رغبة الناس اللي نفسها تشتغل جواسيس، أو اللي بيسجّلوا لبعض في الشغل — منتشرة جدًا، والموضوع ده من عيوب التكنولوجيا. بصّوا، عامل لك هنا تظبط نفسك بيها… شغل جامد جدًا.

13:57

أيضًا الناس اللي عندها أمل إنها تلاقي دهب، أو زي ما اتكلمنا في حلقة السياحة عن التنقيب عن الآثار. شايفين المنتج ده يا أصدقائي؟ لو قنّنت الموضوع ده وخلّيت الناس تنقّب عن المعادن… الصعيد يا جماعة في الأقمار الصناعية — وأنا كنت بدرّب في إحدى الشركات القابضة اللي بتعمل الخرايط والأطالس والأقمار الصناعية — الصعيد لما بتصوّره بالقمر الصناعي بتطلع التربة سودا من كتر المعادن اللي موجودة في المنطقة.

14:25

طب لو الدولة مش قادرة تستثمر الاستثمار الكبير وتعمل وزارة خاصة للثروة المعدنية مقرّها في الصعيد مش في القاهرة ولا في العاصمة، الأفراد يمكن أن يستخدموا الأجهزة دي في الكشف عن المعادن الثمينة، خاصة في جنوب مصر.

14:49

المنتج الجديد اللي جاي ده غريب جدًا. انتو عارفين روّاد الفضاء ما بيطلعوش بأكل من كنتاكي يعني، إنما بياخدوا الأكل زي معجون السنان. فالناس دول راحوا منزّلين حاجة زي معجون السنان بطعم التشيز برجر! هنا الناس اللي عندها خيال الفضاء وبتسمع عنه، أعتقد إنهم هيتهوّسوا لما يشوفوا القصة دي.

15:13

أصدقائي الأعزاء، وحتى لو المنتج عادي جدًا… زي إيه؟ زي علبة المناديل. علبة مناديل أعمل فيها إيه؟ لا يا جماعة، أنا لو مش قادر أجيب منتج متفرّد متميّز مش موجود في مصر، أستطيع أن أحوّل المنتج الطبيعي اللي موجود إلى فكرة عبقرية.

15:27

العربيات الحديثة كلها التابلوه بتاعها مايل، ما تقدرش تحط فيه علبة المناديل. فالناس دول قعدوا يفكروا: علبة المناديل بتاعة السيارة فين؟ لقوا إن في عربيات فيها طفّاية وعربيات ما فيهاش، وعربيات فيها ولّاعة وعربيات ما فيهاش، إنما ما فيش عربية من غير الـCup holder، البتاع الدائري اللي بنحط عليه القهوة والشاي. فراحوا عاملين علبة المناديل على شكل كوباية زي ما حضراتكم شايفين، تقدر تحطها في العربية، وقال لك: لأول مرة علبة مناديل العربية يبقى لها مكان في العربية.

16:07

أصدقائي الأعزاء، في الجزء ده حاولنا أن نلقي الضوء على بعض المنتجات المبتكرة الجديدة اللي ممكن تعمل شغل كويس جدًا، وهو ده الهدف من ريادة الأعمال: إن حضرتك تجد منتج جديد مش موجود في السوق، بيحل مشكلة حقيقية، بسيط التكلفة، تكسّر بيه الدنيا. أما في الفقرتين اللي جايين فهنتكلم عن نصائح بيعية وتسويقية للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة جدًا. انضموا إلينا.

16:47

أهلًا وسهلًا بحضراتكم من جديد يا أصدقائي، والفقرة التانية في حلقة ريادة الأعمال: نصائح للشركات المتوسطة والصغيرة والكبيرة اللي بتواجه مشاكل تقريبًا ثابتة. وقبل ما أدخل على الشركات، اسمحوا لي أدي هنت صغير كده. احنا قلنا إن الاستثمار المحلي والمستثمرين اللي عايشين جوّه الدولة هم الأمل في النهضة التجارية والصناعية، لأن الاستثمار الأجنبي والخارجي مش هيشوف في سعر العملة المنخفض حافز قوي إنه ييجي يستثمر.

17:14

عايز أقول لكم إن نسبة المشاريع اللي بتقفل دي… برضه اليابان كانت المشاريع فيها بتقفل كتير، فراحوا عاملين إيه؟ عملوا هيئة لتسويق منتجات المشاريع الصغيرة داخل البلاد وخارج البلاد. لو عايز أشجّع التصدير يا أصدقائي — قليل جدًا اللي دارسين تصدير، وفاهمين طرق الدفع، وفاهمين طرق التوصيل، وعارفين يكتبوا عقود دولية بصيغة كويسة — قليل جدًا. يبقى فيه هيئة متخصصة هي اللي بتتولّى تصدير منتجات المشاريع الصغيرة.

17:52

وبعدين اليابان عملت حاجة تانية: عملت نظام شراء الدولة لمنتجات المشاريع الصغيرة. وهنا يا جماعة دي حاجة أنا لازم أشكر فيها الدولة، لأن في مجلس الشعب أقرّوا نسبة ثابتة، حوالي 50% على ما أتذكّر، ملتزمة الدولة إنها تشتريها من المشاريع الصغيرة، لأنهم طبعًا مش هيقدروا ينافسوا الشركات العملاقة اللي داخلة قدامهم في المناقصات. فده تطور رائع جدًا، وأي حد حابب إنه ينشّط الصناعة والتجارة جوّه بلده لازم يعملها.

18:23

وعملت اليابان حاجة اسمها الشركات التعاونية، بتحمي الشركات الصغيرة اللي هتقفل من الإفلاس بالتعاون مع شركات التأمين. الفكرة طبعًا متعمّقة وفي تفاصيلها كتير، إنما ببساطة شديدة: لو انت هتفلس، انت عامل بوليصة مع شركة التأمين، والشركة بتديك جزء عشان تقدر تستمر. فهنا يا رفاق دور الدولة ودور مجلس الشعب والجهات التشريعية، وأنا شايف إن احنا خدنا خطوات رائعة؛ كفاية موضوع الخمسين في المية شراء من المشاريع الصغيرة، دي قُبلة حياة للمشاريع الصغيرة.

18:56

تعالوا نتكلم شوية في المشاكل الشائعة والثابتة عند الناس كلها. مثلًا ارتفاع التكلفة: كل الناس دلوقتي بتشتكي من ارتفاع التكلفة، مش في مصر بس. أنا كنت لسه في استشارة مع شركة أغذية كبرى في السعودية، عايز أقول لحضراتكم إنهم حطّوا عليهم ضرايب: 14% و10% على الحاجات المستوردة حاجة كده، فزاد السعر عندهم 25%. فابتدوا يقلّلوا حجم العبوة ويقلّلوا عدد العبوات في الكرتونة، وكل ده علشان 24% زيادة. فكل دولنا، كل الدول، بتزيد فيها التكلفة دلوقتي.

19:38

طب أعمل إيه؟ أصدقائي الأعزاء، من الحاجات الرائعة جدًا الأونلاين. التحوّل للأونلاين والمتاجر الإلكترونية: أنا هنا بوصل لقاعدة عملاء أكبر بكتير. يعني أنا لو فاتح في دمياط، أنا مش شغال على أهل دمياط بس؛ أنا بالمتجر الإلكتروني شغال على مصر كلها، وما بدفعش الإيجار الرهيب اللي بيتدفع في منفذ البيع في مول أو في منطقة تجارية. فالتحوّل للأونلاين ده حاجة مهمة جدًا، وهتنقذ شركات كتير جدًا.

20:05

طب لو أنا سعر منتجي غالي؟ الصن سكرين مثلًا — بما إني كنت مدير تسويق قبل كده لشركات تجميل كبيرة — ده من أغلى الحاجات، فطلعت شركة صغيرة عاملاه في عبوات صغيرة. وقال لك: اشمعنى البرفانات غالية؟ فراحوا عاملين عبوات صغيرة — فاكرين «نسيم الحياة»؟ اختفت، ما أعرفش راحت فين — وهمّا كمان عملوا صن سكرين صغير كده. الروعة دي إيه؟ علشان تبقى كل واحدة بخمسة جنيه تقدر تحطه، مش العبوة الكبيرة أم 300 جنيه.

20:43

المصانع والشركات الكبيرة اللي واخدة مبنى كامل وأدوار متنوعة، الطاقة الكهربائية عندهم فيها مشكلة رهيبة جدًا في فاتورة الكهرباء، فالطاقة الشمسية لازم أستخدمها لو أنا عندي ارتفاع التكلفة جاي من فاتورة الكهرباء العالية. أصدقائي الأعزاء، لازم أشوف إيه المشاكل اللي عندي وأبتدي أحلّل السبب الجذري لها: أنا مرتفع التكلفة، طب إيه السبب الجذري؟ مجرد ما وصلت للسبب الجذري أقدر أحط حلول وبدائل للحلول — لازم أحط تلات أربع خمس حلول — وأقيّم إيه البديل المناسب ليّا: الأنسب وليس الأمثل. الأنسب وليس الأمثل.

21:21

وأنا بتكلم على امتحانات الثانوية العامة داخلة دلوقتي أهو يا جماعة: انت خش الكلية — وأرجوكم يا أهالي يا أحباء — يدخل الكلية اللي هو بيحبها وقدراته ماشية صح فيها، فيتخرّج حاجة جامدة، أحسن ما يخش طب ويطلع دكتور فاشل لأنه ما بيحبش الأحياء مثلًا. فأرجوكم، احنا محتاجين نغيّر المنظومة الفكرية بتاعتنا كلها.

21:44

ناس كتير جدًا تشتكي، يقول لك المنافس بيحرق، بيحرق السعر. يعني الكوباية دي مثلًا معروف في السوق إني بجيبها بعشرة وببيعها بـ15، فتلاقي المنافس بيبيع بـ12، بيبيع بـ11، فبيحرق عليّا السعر ويبوّظ عليّا السوق. أصدقائي الأعزاء، الناس دول طب بيحرقوا ليه؟ ما هو يا إما بيجيب المنتج من مصدر تاني أرخص من المصدر اللي انت بتجيب منه، يا إما بييجي على نفسه وبيكسب قليل قوي، يبقى مش هيقدر يستمر. اللي بيحرق سيبه يحرق، ربنا معاه.

22:17

لو بيحرق بأسعار أقل… يعني أنا كنت ماسك استشارة تسويقية لشركة سيراميك، فاتفاجئنا بتحليل المنافسين إن في شركة صغيرة موجودة في بورسعيد — تقريبًا على ما أذكر الكلام ده كان 2013 — عاملة خصم على سيراميك معيّن «رويال» 40%، بينما الشركة اللي أنا معاها بتجيب من المصنع بخصم 20%، فبقوا مش مصدّقين.

22:41

طب لازم الأول نعرف الراجل ده عامل خصم 40% ازاي. هل بيعمل أوردر موحّد كبير كل شهرين تلاتة، فياخد كمية كبيرة وياخد خصم كبير؟ نعمل زيه. هل هو شاطر في التفاوض؟ نتشطّر على الناس في التفاوض ونقول لهم اشمعنى. وطبعًا لما ده يحصل قلت لهم: يلا بينا العربيات ونطلع على هناك نشتري منه! اشتري من المنافس اللي بيحرق؛ لو هو بيحرق بأسعار أقل منك، انت كده خلّيته ما يكسبش زباين، واستفدت من الخصم الكبير اللي هو عامله.

23:11

ودي يا جماعة حاجة شهيرة برضه بيسمّوها «Cherry picker». الهايبر ماركت والأسواق التجارية ممكن تعمل على منتج — وهنتكلم عن القصة دي بالتفصيل — خصم كبير، تبيعه بأقل من سعر التكلفة، فتلاقي الناس التجار داخلين يشتروا المنتج ده بس، فطبعًا بيحدّدوا عدد محدّد: ما ينفعش تاخد أكتر من خمس أكياس، ما ينفعش تاخد أكتر من أربع علب، إلى آخره.

23:36

أصدقائي الأعزاء، ساعات المنافس يكون بيحرق — وده كتير جدًا — لأنه مش مرخّص. أنا شركة محترمة ماشية إجراءات صح، فبدفع 14% قيمة مضافة و22% من الربح، وكل ده يا جماعة حاجات لازم تنضاف على سعر المنتج. طب أخونا بيحرق عشان مش مترخّص. ودي واجهتها مع شركة كبيرة في دولة خليجية محترمة — مش هقدر أقول الأسامي أكتر من كده — إنما هم كانوا بيعملوا خيوط التجميل اللي بتشد التجاعيد، والحاجات الدلع دي.

24:10

فكانت شركة طبية، وهم الوحيدين اللي مرخّصين في البلد، والباقي بما إنه مش مرخّص فموفّر 30 و40%، فبيعمل خصومات ويطلّع هدايا، فالدكاترة ما بيشتروش منتجهم في العيادات. وشافوا استشاريين كتير، وعملوا حلول كتير رائعة جدًا على راسي، بس يظل إن المنافس أصلًا أرخص مني بكتير، فقادر يتحرّك ويلعب براحته.

24:35

طب العبد لله قال إيه؟ مكالمة من مجهول للهيئات الصحية المختصة على دكتور أو اتنين من الكبار اللي الناس عارفاهم وشاريين من المنافسين: «بيبيع منتجات غير مرخّصة، أيوه أنا كنت في المكان وعملوا لي بمنتج غير مرخّص». نزلت، العيادتين اتقفلوا، وكل الناس التانيين سمعت، فكله رمى الحاجة اللي عنده، والشركة اللي معانا بقت رقم واحد إن شاء الله، وماشي الحال.

25:03

فاستخدام القوانين في التسويق أعتقد إنه لا عيب ولا حرام: انت بتنافسني منافسة غير شريفة، فأنا كمان برد عليك، بس مش لازم أظهر أنا في الصورة، عشان العملاء ما يقفشوش عليّا.

25:16

التساؤل التالت أو المعضلة التالتة بيتكلموا فيها دايمًا، يقولوها يا جماعة: «بيع رخيص تبيع كتير تكسب كتير». الله! يعني إيه؟ آيفون ما بتكسبش؟ ما أنا برضه لو بعت غالي، صحيح أبيع قليل، بس برضه هكسب كتير. فييجي الناس يقولوا لي: أسعّر غالي ولا رخيص؟ وهنا يجب أن أستشهد بمقولة رائدة الأعمال العظيمة الأستاذة يسرا في فيلم «طيور الظلام»: «يا أختي كده ينفع وكده ينفع»، دي قعدت متبنّياها فترة طويلة.

25:47

ليه يا جماعة؟ أصل عناصر الخطة التسويقية فوق التلاتة وأربعين عنصر يا باشا. عايز تنزل غالي، نزّل غالي؛ عايز تنزل رخيص، نزّل رخيص، بس ظبّط لي بقية العناصر كلها عشان تبقى «ماتش» مع السعر. يعني أنا نازل رخيص، فما ينفعش اسمي — الاسم بتاعي — يبقى اسم إيطالي، لازم أسمّيه اسم شعبي. ما ينفعش أبيعه في الهايبر ماركت الكبيرة، لازم أبيعه في الأماكن الشعبية، يبقى بتكلم على السوبر ماركتات الصغيرة، وممكن الصيدليات لو ينفع يتوزّع في الصيدليات، وهكذا.

26:21

ظبّط لي بقية العناصر واعمل اللي انت عايزه، وكل الشركات العظمى بتعمل كده يا جماعة. تويوتا نزلت للطبقة الوسطى، بعد ما سيطرت لقت مرسيدس في الطبقة العليا، فراحت منزّلة لكزس. طب ما تيجي عشان نهرب من الحيرة دي، ننزّل منتجين، كل منتج باسم — بيسمّوه «Flanker Brand» — المنتج الهارب: أنا هارب من الاسم الأولاني، بس منزّل منتج له نفس الاستخدام لشريحة تانية باسم تاني.

26:49

ودي يا جماعة برضه من الحاجات القوية جدًا اللي بتستخدم في التسويق. فلو حضرتك عندك أي منتج، اعمل حسابك: هات نوعين، نوع غالي وراقي ونوع اقتصادي — ممكن يبقى نص ونص — واشتغل على الاتنين، اكسب في الاتنين.

27:05

آخر حاجة هتكلّم فيها يا أصدقائي هي تأخّر السداد. طبعًا كل الناس بتحاول تشتغل كاش، والعملاء مش ماشي معاها الكاش، فيحصل تأخير في السداد. وهنا بقى يا إما أقفل على العميل ده، وبالتالي يروح يشتري من المنافس، أنا مش هقدر أضغط عليه. فبتصرّف ازاي؟ هنا يا جماعة بحلّها بطريقتين، وبديك كل الأسرار إن شاء الله.

27:28

إيه الطريقتين دول؟ أول طريقة: العميل الكبير ده متأخّر عليك في السداد، أروح أنا عامل حملة دعائية على الفيسبوك على أساس جغرافي، وآخد 5 كيلو حوالين موقع العميل، وأقول في الحملة: «متوافر لدى فلان». فلان ده بقى فجأة أنا وصلت مثلًا لـ20 ألف واحد حواليه، فيلاقي مثلًا 10 داخلين يسألوه على المنتج بتاعي، وبيقول لهم ما عنديش فيمشوا، أو ياخدوا منه البضاعة الراكدة عنده، فيتجنّن… وهو اللي يتصل ويقول لي «والنبي تعالى». طيب بتنفع؟ بتنفع والله العظيم، بس في ساعات ما بتنفعش.

28:05

فعملنا إيه بقى؟ من أيام ما كنت مندوب وشغالين — بره مصر الكلام ده — كان في صيدليات تتأخّر في السداد، والصيدلية مهمة، ما ينفعش تتقفل علينا. فكنا نعمل إيه بقى؟ أشوف منتج ماشي حلو قوي، وآخد بفلوسي بضاعة. يعني انت واخد كيت كات… كان أيامها يا جماعة الفياجرا ماشي جدًا وعامل عروض قوية جدًا، فأقول له: طب اديني فلوسي بضاعة. ناخد الفياجرا نوزّعها على الشركات كاش، خلصنا الدنيا.

28:40

الموزّعين بتوع المواد الغذائية يقدروا يعملوا كده: اديني شوكولاتة كيت كات أو حاجة مشهورة جدًا، اديني بيبسي بفلوسي — ما حدّش هيقول لي لا على البيبسي — وأنزل إن شاء الله أبيعه أرخص 15 قرش 20 قرش، أخلّص الكمية اللي عندي على التجار، وحصّلت فلوسي كاش، وظبطت الدنيا. حاجة يا جماعة بنسمّيها «Known Value Item»: منتج ظاهر، منتج كل الناس عارفاه وعارفة سعره — بيسمّوه ساعات بالبلدي «مكشوف» — أنزل أنا عنه قرش صاغ وأجيب فلوسي.

29:06

نفس القصة عملتها مع مصنع فضة في 2020: المصنع ده كان له مبلغ كبير عند واحد، والواحد ده له نشاط جانبي، بيبني عمارة. قلت له: خد بفلوسك شقتين. كانت فلوس المديونية تجيب له شقتين، كتير جدًا، لأن الشقتين دول على مر سنة أو سنتين كسب أضعاف الفلوس اللي كانت متأخّرة له.

29:30

كنت مؤخرًا من شهرين يمكن مع شركة كبيرة بتعمل نظم الري، ومتأخّر لها فلوس عند شركة عقارية كبيرة قوي بتعمل نظام الري في الكمباوند بتاعهم. فقلت لهم: يا جماعة، ليكم كام؟ لنا كذا. الفيلا اللي هناك بكام؟ مقدّمها كام وأقساطها كام؟ خد بفلوسك مجموعة من الفلل، ادفع المقدّم بتاعها، سنة سنتين أو أقل كمان هتلاقي… عايز أقول لكم كل كام شهر أسعار الشقق والحاجات بتزيد 20 و30% حاليًا من بعد رمضان.

30:00

أصدقائي الأعزاء، كان هذا شرحًا مختصرًا سريعًا لأشهر المشاكل اللي بتواجه الشركات، بالتحديد الصغيرة والمتوسطة. طب والشركات الكبيرة؟ يلا بينا نشوف هيعملوا إيه في الفقرة اللي جاية.

30:21

أهلًا وسهلًا بحضراتكم يا أصدقائي الأعزاء. اتكلمنا في الفقرة الأولى عن المنتج، ازاي أنزّل منتج جديد، وفي الفقرة التانية نصائح تسويقية إن شاء الله تحل أشهر المشاكل الموجودة — مش لازم أحلّها مية في المية. أما في الفقرة دي فبنتكلم بقى عن الشركات الكبيرة: «يا باشا أنا عندي شركة حلوة ومبسوط وببيع ومنتجي زي الفل»، فبتلاقيه حاسس إنه لا محتاج تدريب، مش عايز يدرّب الناس، ولا محتاج تسويق، «ما أنا ببيع».

30:53

فدايمًا أقول يا أصدقائي الأعزاء، ولو حضراتكم من الناس دول هقول لهم: أوعى تفرح بالألف جنيه اللي كسبتها، ازعل على الخمس آلاف اللي خسرتها. تاني يا جماعة: أرجوك أوعى تفرح بالألف جنيه اللي كسبتها، ازعل على الـ5000 جنيه اللي خسرتها — الفرص الضايعة اللي ضاعت منك وانت مش واخد بالك في خضم البيع، و«أنا حلو وزي الفل، أنا غنوة في بق الكل». ما ينفعش الكلام ده يا جماعة.

31:17

لأن حضرتك لو عملت شغل أحلى، ممكن الألف دول يبقوا عشرة. فانت ما تقعدش مريّح قوي كده وفاكر إنك عملت اللي عليك وانت راضي ومبسوط. ماشي يا جماعة، طول الوقت يجب أن نبحث عن التطوير جوّه الشركة، جوّه أنفسنا، إلى آخره. طب أعمل إيه؟ اعمل بدائل المنتج.

31:35

إيه بقى قصة بدائل المنتج يا جماعة؟ تعالوا نشرحها على حاجة عملية، حاجة مش محتاجة دعاية، كلنا عارفينها: بيبسي وبنادول، من أعظم الشركات اللي اشتغلت بالمنطق ده. هم نزّلوا بيبسي، وزي أي منتج يا رفاق السوق كله عرفه. بعد ما السوق كله يعرفك، في ناس بتحبك وبتشتريك، وناس ما بتحبكش، براحتها. طيب اللي ما حبّنيش، ما حبّنيش ليه؟ آه — ازعل على الخمس آلاف اللي خسرتها.

32:04

«يا فندم، هو انت ما بتشربش بيبسي ليه؟» — «لا يا عم، كان غالي بخمسة جنيه، وأنا عايز حاجة أرخص». فراحوا منزّلين «بيبسي جيب» بـ2 جنيه ونص. راحوا للمجموعة التانية: ها، لا خدتوا بيبسي ولا خدتوا بيبسي جيب، ليه؟ فقالوا لهم: والله أصل برضه لسه الاتنين جنيه ونص غالية. راحوا منزّلين «بيبسي صاروخ» بجنيه.

32:20

فراحوا لواحد تالت: إيه يا عم؟ ما لكش حجة بقى، الأسعار كلها اتغطّت؛ ما شربتش لا بيبسي ولا جيب ولا صاروخ، ليه؟ فقال لهم: معلش والله، أصل أنا بعمل دايت عشان أبقى حلو كده. فراحوا منزّلين له «بيبسي دايت». وينتقلوا للمجموعة اللي بعدها: وانتو يا جماعة ما شربتوش لا ده ولا ده ولا ده ليه؟ — «والله إحنا الرِّقاق» (جمع رقيق) «بنشرب بُقّين ونسيبها في الشمس، وبعدين أشرب بُقّين ألاقي الصودا طارت». راحوا منزّلين البلاستيك بوتل: تشرب بُقّين وتقفلها، ويفضل الصودا موجود فيها بالأيام.

32:54

يروح للي وراه، وهكذا يا أصدقائي: «ما شربتش كل البيبسي ده ليه؟» فيقول له: «يا عم كبّر دماغك، ده ألوان صناعية». فيروح منزّلين له سفن أب. يروح للي وراه، يقول له: «والله أصل أنا بحب الفواكه وبشرب عصير». فيروحوا منزّلين ميرندا بالتفاح وبالبرتقان. هو ده الشغل يا أصدقائي، هو ده الشغل.

33:17

منتجات مختلفة في نفس المنطقة، بنفس الاسم أو باسم مختلف، على حسب: نفس الشريحة ولا شريحة جديدة. وأبتدي أعمل بدائل للمنتج ده بأسعار مختلفة، أخاطب كل الشرايح. إنما لو بيبسي نزّلت بيبسي ولقت إنها بتكسب مليار، فارتاحت وحطّت رجل على رجل وهي بتكسب مليار؟ خلاص؟ لا، هي مش عايزة تكسب مليار، هي عايزة تكسب عشرة، ولو وصلت لعشرة هتبص للمية. هو ده الطموح يا أصدقائي، هو ده الشغل.

34:52

أنا عايز أعمل إيه؟ عايز أعمل فورم على النت، والفورم سؤالين لو سمحت: أولًا نشاط مشروعك إيه؟ وثانيًا الجزء اللي انت مميّز فيه إيه؟ فتلاقوا يا جماعة مثلًا سبعة فاتحين شركات شحن: ده معاه عشرين ألف، وده معاه خمسين ألف، وده معاه 60 ألف؛ ده عنده عربيتين وموتوسيكلين، وده عنده أوضة اجتماعات رائعة، وده عنده مش عارف إيه… وخلاص، كلهم اتزنقوا، وكلهم بيقعوا، وكلهم عندهم مشاكل. ما تيجوا يا جماعة نتّحد!

35:24

الاتحاد: أروح أجمّع بقى أصحاب المشاريع المتشابهة مع بعض. السبعة شركات شحن، أدي النشاط. طب الخبرة العملية؟ فواحد أصلًا من خلفية محاسبة، فيقول لك: أنا عندي برنامج محاسبي ملوش حل. التاني يقول لك: أنا عندي الـGPS والتراكينج بتاع العربيات. التالت يقول لك: أنا في البيع، نزّلني على أي حد وسيبني أشتغل.

35:48

آه، نبتدي بقى هنا يا أصدقائي ننتقل للخطوة التانية: الشراكات — تجميع أصحاب المشاريع المتشابهة مع بعض في نفس المجموعة. خلاص، الناس بقى تقعد ويستريحوا لبعض ويفهموا، وأخدوا قرار: احنا التلاتة هنندمج مع بعض، والأربعة الباقيين مش هيندمجوا ويروحوا براحتهم.

36:04

نبتدي نعمل الخطوة التالتة: الاجتماع التنفيذي. الاجتماع التنفيذي ده فيه كتابة عقد قانوني على حسب الأصول اللي كل واحد داخل بيها: ده داخل بعربيتين، يبقى نحسب تمن العربيتين والمكاتب واللي مش عارف إيه، وتبتدي: يبقى انت نسبتك كذا. طب الشريك ده مش هيقعد في البيت، هو هيشتغل: انت هتشتغل محاسبة، انت هتشتغل بيع، انت هتشتغل حاجة تالتة. «لا والله أنا مش عايز أشتغل» — خلاص، اقعد في بيتكم. والشغل ده عليه راتب بغض النظر. التفاصيل كتيرة يا جماعة لما يتعمل عقد قانوني يحفظ لكل الناس حقوقها؛ هو عقد ثابت وفي نقط في النص بحط فيها النسب.

36:44

وأخيرًا، لما أعمل الاندماجات والتحالفات دي، أبتدي أوصّل الناس ببعض. شركة الشحن الجديدة اللي طلعت في الاندماج — خلّي بالكم، في شركة مستحضرات جديدة طالعة، وفي شركة كهربائيات برضه مندمجين مع بعض طالعة — كل دول محتاجين شحن، أروح موصّل الناس ببعض. فأضمن كمان وجود عملاء للشركات.

37:08

والشراكات والاندماجات اللي حصلت معايا… الـMerger، أو الحاضنة اللي بتعمل تحالفات — أنا شايف إنها هتكون حل عظيم جدًا للشركات اللي بتقفل. انت بتقفل عشان معاك عشرين ألف، طب ما في واحد تاني معاه 50 هيقفل، وواحد تالت معاه مية هيقفل برضه؛ فاحنا كده بقى معانا 200 ألف، نقدر نتحرّك، نعمل خطة تسويقية، نجيب أصول للشركة، إلى آخره.

37:40

أصدقائي الأعزاء، في الفقرة دي اتكلمنا عن بدائل المنتج، واتكلمنا عن الفكرة الجديدة: الاندماج ما بين الشركات الصغيرة لحمايتها من الإفلاس. وده دورنا. يا رب إن شاء الله بإذن الله نقدر نطبّق الفكرة دي. بشكركم جدًا، وفي الفقرة الجاية هنتكلم شوية عن نفسية رجل الأعمال ورائد الأعمال. ابقوا معنا.

38:10

أهلًا وسهلًا بحضراتكم من جديد يا أصدقائي الأحباء. إذا كنا اتكلمنا عن المنتج في الفقرة الأولى، وعن أفكار تسويقية لحماية الشركات من الإفلاس في الفقرة التانية والتالتة، فلا ينبغي أن نتجاهل العامل البشري: رائد الأعمال اللي شغال. أنا بقول: احترس، إنهم يستغلون أحلامك! وطلعت ما شاء الله «كوتيشن» جميلة كده تقول لك إيه؟ «إذا لم تصنع مشروعك الشخصي، فسوف يوظّفك آخر لتصنع مجده الشخصي». يا سلام!

38:35

إنهم يستغلون أحلامك يا جماعة. ما فيش حاجة اسمها «أنا لسه في الكلية، وما اشتغلتش، ولا شفت نظم إدارية مختلفة، وبعدين أروح أفتح محل». إيه يعني؟ ما أنا أجيب شوية لبس وأبيع وأكسب… ما فيش كده يا جماعة. ده السبب إن احنا بنفتح واحنا ليس لدينا خبرة، وعشان كده بنقفل.

39:00

طب مين بقى اللي بيستغل أحلامك؟ وإيه، نظرية المؤامرة؟ خالص والله. بس كل الناس عندك بتشتغل: من أول المحامي والمحاسب القانوني اللي هيأسّس لك الشركة، وبعدين السمسار اللي هيجيب لك شقة تعملها مكتب، والصنايعية اللي هيظبطوا الشقة، والمكاتب والأثاث اللي هتشتريه، والكمبيوترات والمطبوعات… كل ده يا جماعة بيزنس شغال على حساب حضرتك، ومن مصلحته إن كل الناس تفتح شركات. طب انت أخبارك إيه؟ انت أخبارك إيه يا جماعة؟

39:32

يلعبوا في دماغ الناس، وكأن «من لا يصنع شركة يبقى ولا حاجة». ما فيش كده يا جماعة. أنا بلاقي ناس بتدرّب تسويق، يقول لك «في محاضراتي في التسويق»، وأكتشف إنه متخرّج السنة اللي فاتت. والله على راسي، ممكن يبقى أحسن مني، بس مش ده المنطقي، مش ده الطبيعي. وهتتساءل: انت أصلًا ما بتنزلش برزنتيشن، ولا تحضر كورس… وده ناس كتير بتعمله: تروح واخدة نفس الكورس ورايحة شارحاه. طب والأسئلة اللي هتتسألها في النص؟ طب والمشاكل اللي هتطلع من واحد غلس شوية علشان يختبرك بيها؟ لا يا جماعة، مش كده.

40:11

فاحترس مما تتمناه، إنهم يستغلون أحلامك. ما تفتحش مشروع وتبقى قائد؛ إذا أردت أن تكون قائدًا جيدًا، فيجب أن تكون مرؤوسًا جيدًا الأول. مارس الشغل بإيدك سنة واتنين، اتعلّم في فلوس الناس. مش كده ولا إيه؟ حد يكره يا جماعة يتعلّم في فلوس الناس؟

40:33

طيب، أنا عايز أقول كمان إن احنا عندنا تقرير أو موقع كبير اسمه «هوفستيد» (Hofstede) بيصنّف ثقافات المجتمع بستة عناصر. عشان الموضوع ما يبقاش علمي وغلس ومليان مصطلحات، أنا هتكلم على العنصر اللي هو مخلّي كل الناس متكالبة على فتح مشاريع: حاجة اسمها «الذكورية» (Masculinity)، في مجتمعات ثقافتها «عضلية».

40:58

يعني إيه عضلية؟ يعني أتجنّن وأمشي في الشوارع، وكل ما أقابل حد أقول له «نمبر وان». صح؟ دي المجتمعات العضلية: كله عايز يبقى نمبر وان، كله عايز يبقى أصحاب شركات، كله عايز يبقى الموظف المثالي لو شغال. ما فيش كده يا جماعة. ففي مصر بتاخد حوالي 91%: الناس كلها عايزة تبقى رقم واحد. بينما تروح فين؟ هولندا، تلاقي الـMasculinity دي 30%.

41:25

يعني إيه؟ عكس الذكورة الأنوثة — هم سمّوها كده: Femininity. يعني الـQuality of life: إن أنا مبسوط، أنا شغال في شركة جميلة، بخلص الساعة أربعة، بيومي يبقى بتاعي، عندي تأمين صحي، عندي وسيلة مواصلات. شكرًا، أنا شغال محاسب في شركة وسعيد بكده. مش لازم يا جماعة كلنا نبقى رجال أعمال، وكلنا نبقى مغنّيين راب، وكلنا نبقى مؤثرين وصنّاع محتوى. مش هو ده النجاح، صدقوني؛ دي وسيلة إلى غاية معيّنة: انت نفسك في إيه؟ السعادة، الراحة، إلى آخره.

42:05

وعشان كده يا حبايبي: مين يصلح لفتح مشروع؟ آه، بص: تقسيمة أنماط شخصيات البشر قال لك في نوعين من الناس قراراتهم سريعة، أقويا، بياخدوا المخاطر، اسمهم الأسد والحصان — قوة. وفي نوعين من الناس بيتوتّروا بسرعة، بيتضغطوا، ما بيستحملوش الضغوط قوي، بياخدوا قرارات بطيئة: الدولفين والنملة.

42:39

الأسد والحصان دول يا جماعة — انت أكيد عرفت نفسك — لو انت شايف إنك قوي، حاسم، قراراتك سريعة، بتشتغل 24 ساعة في اليوم، فدي الشخصية اللي تصلح لفتح مشروع. إنما واحد تاني عايز الروقان، ما بيحبش الصداع، مش عايز يبقى مسؤول عن عشرين موظف بأسرهم مربوطين في رقبته: «لا يا عم، أنا بره الموضوع ده كله». بره الموضوع، وخليك بره لو سمحت. ماشي يا جماعة، مش لازم كلنا نبقى نمبر وان.

43:04

المجتمعات الراقية والناجحة فيها حتة العضلات دي — الـMasculinity — قليلة جدًا؛ ناس عايزة تعيش عيشة حلوة. ماشي يا جماعة، مش لازم كلنا نبقى نمبر وان. فده القوي والمتأنّي. أيضًا عندنا محور تاني بنصنّف بناءً عليه البشر: هو عقلاني ولا عاطفي؟ العاطفي: الحصان والدولفين، الأشخاص العاطفية دي هتلاقيهم بيتوتّروا بسرعة، هتلاقيهم حابّين الأمان. وبالتالي يا أصدقائي العقلاني هو اللي يكسب أكتر: اللي هو الأسد والنملة.

43:44

شوف حضرتك: انت عاطفي بتندفع ورا عواطفك، ولا كل حاجة محسوبة بالملّي؟ شوف حضرتك: انت سريع وقوي وبتستحمل الضغوط، ولا انت رايق وعايز الحياة الهادية؟ وبناءً عليه تقدر تعرف إذا كنت تصلح إنك تفتح مشروع وتبقى رجل أعمال ولا لا. ماشي يا جماعة، مش لازم كلنا نبقى رجال أعمال؛ المهم نبقى عايشين عيشة مستريحة.

44:07

وعشان كده سقراط، أبو الفلسفة — واللي في بعض الكتب بتقول إنه قد يكون نبي من الأنبياء، والكلمة لما سمعتها عرفت قالوا عليه كده ليه — قال: «الدعاء يجب أن يكون للرحمة فقط، لأن الله يعلم ما هو الأفضل لنا». الدعاء يجب أن يكون فقط بالرحمة: ربنا يرحمنا، لأن الله يعلم ما هو الأفضل لنا. إنما إني أفتح شركة وأعلّق أحلامي بيها وأضيّع شبابي وأنا بحلم بيها وأفشل فيها ويطلع عيني… مش هو ده يا جماعة، مش هو ده المطلوب. مش كده ولا إيه؟ عشان كده سقراط العظيم قال الكلمة العظيمة دي.

44:49

أتمنى من الله إن كل واحد فينا يحقق أحلامه في مكانه، في مجاله. مش لازم كلنا نبقى نسخ من بعض، ومش لازم كلنا نبقى نمبر وان. كنا في حلقة ريادة الأعمال، أتمنى تكونوا استمتعتوا بكل الحواديت اللي في حلقتنا النهارده. كل سنة وانتو بألف صحة وسعادة، العيد جاي، وأشوفكم بعد العيد. ألف شكر.

التفريغ منقول من الحلقة بالعامية المصرية كما قيلت، ومُنظَّف تنظيفًا خفيفًا للقراءة فقط. اضغط على أي توقيت لمشاهدة المقطع على يوتيوب.

الحواديت والأمثلة المذكورة في الحلقة

الكعب المتحرك

من مشهد زوج يحمل زوجته بعد أن أرهقها الكعب العالي إلى فكرة منتج: حذاء بمجرى يتبدّل فيه الكعب، يُسعَّر بضعف الحذاء العادي أو ثلاثة أضعافه.

▶ 5:05

كارت توفير الكهرباء

كارت مستورد بأقل من دولار يُلصق بجوار لوحة الكهرباء، وقصة مخترع أردني باع فكرة مشابهة لشركة عالمية — منتج بسيط يحل مشكلة فاتورة متصاعدة.

▶ 6:47

علبة مناديل على شكل كوب

لا مكان ثابتًا لعلبة المناديل في السيارات الحديثة، لكن حامل الأكواب موجود في كل سيارة؛ فصارت العلبة كوبًا. تحويل منتج عادي إلى فكرة عبقرية.

▶ 15:27

الشراء من المنافس «الحارق»

منافس صغير يبيع سيراميك بخصم 40% بينما العميل يشتري بخصم 20%: بدل الشكوى، اشترِ منه — فتحرمه من الزبائن وتستفيد من خصمه.

▶ 22:17

سداد المديونية ببضاعة أو عقار

عميل متأخر في السداد؟ خذ حقك منتجًا رائجًا معروف السعر تبيعه نقدًا، أو شقتين وفيلات بدل المديونية — والعقار نفسه يرتفع سعره مع الوقت.

▶ 28:05

بيبسي وبدائل المنتج

لكل من رفض بيبسي سبب، ولكل سبب منتج: عبوة أرخص، ثم أرخص، ثم دايت، ثم زجاجة بلاستيك تُغلق، ثم مشروبات بلا لون وبطعم الفاكهة.

▶ 31:35

💡 ماذا نتعلم تسويقيًا؟

  • الفكرة: المنتج الناجح يبدأ من مشكلة صغيرة لم يلتفت إليها أحد.
  • التطبيق: راقب العادات والترندات والشكاوى اليومية، ثم صمّم حلًا منخفض التكلفة.
  • متى تستخدمها: قبل فتح أي مشروع أو إطلاق منتج جديد في سوق مزدحم.
  • في الشركات القائمة: بدائل المنتج تخاطب كل شريحة رفضت منتجك الأساسي.

⚠️ الأخطاء الشائعة

  • فتح المشروع بكل رأس المال أو بالاقتراض دون احتياطي ستة أشهر.
  • تقليد المشروع الناجح في سوق حجمه ثابت.
  • بدء مشروع خاص قبل اكتساب خبرة عملية «في فلوس الناس».
  • الاكتفاء بالمبيعات الحالية وتجاهل الفرص الضائعة.

أسئلة تجيب عنها الحلقة

لماذا تُغلق معظم المشروعات الناشئة خلال 18 شهرًا؟▾

يرصد د. مصطفى نوارج ثلاثة أسباب جذرية: أن يفتح صاحب المشروع بكل ما يملك وأكثر بدل أن يحتفظ باحتياطي لمصاريف بيته ومشروعه ستة أشهر، وضعف الخبرة العملية قبل البدء، و«فقر الفكر» أي تقليد ما نجح عند الآخرين في سوق حجمه ثابت.

كم يجب أن أستثمر من رأس مالي عند فتح مشروع؟▾

قاعدة الحلقة: من يملك 100 ألف جنيه يفتح مشروعه بنحو 50 ألفًا، ويحتفظ بالباقي لتغطية مصاريف المشروع والبيت ستة أشهر — لا أن يقترض أو يُدخل شركاء ليبدأ بـ150 أو 200 ألف.

هل أسعّر منتجي غاليًا أم رخيصًا؟▾

كلاهما ينجح بشرط أن تتوافق بقية عناصر الخطة التسويقية مع السعر: الاسم ومنافذ البيع والجمهور. والحل الأقوى غالبًا منتجان باسمين — منتج راقٍ ومنتج اقتصادي (Flanker Brand) — كما فعلت تويوتا مع لكزس.

ماذا أفعل مع عميل كبير يتأخر في السداد؟▾

طريقتان من الحلقة: حملة إعلانية جغرافية حول موقع العميل تقول «متوفّر لدى فلان» فيضطر لطلب البضاعة وتسوية الحساب، أو تحصيل المديونية في صورة منتج رائج معروف السعر يُباع نقدًا، أو أصل مثل الشقق.

من يصلح لأن يكون رائد أعمال؟▾

وفق تقسيم الأنماط الأربعة: الأسد والحصان يتخذان قرارات سريعة ويتحمّلان المخاطر والضغوط، بينما الدولفين والنملة يفضّلان الهدوء والأمان. والنجاح ليس أن نكون جميعًا «نمبر وان»، بل أن يحقق كل شخص ما يريده في مجاله.

تريد أن تختبر فكرة مشروعك قبل أن تدفع ثمنها؟

اقرأ المقالات المرتبطة، أو شاهد باقي حلقات «حواديت تسويقية»، أو اطلب استشارة تسويقية مع د. مصطفى نوارج.

حلقة من البرنامج التليفزيوني «حواديت تسويقية» (2023) من تقديم وإعداد د. مصطفى نوارج، عُرض على قناة الشمس، ومُوثّق على IMDb.

Scroll to Top